فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 118

لحساب من يراد لأبناء الإسلام أن يعيشوا على (هامش الواقع) ، لا يعبأون بما يدور حولهم، ولا بما يراد بهم [1]

لحساب من يُراد لشباب الإسلام أن يتربى على (السكونية) والاستسلام للأقدار على طريقة (أهل الجبر والتجهم) [2]

لحساب من ينقّب عن أخطاء العاملين للإسلام بالمجهر، ويغض الطرف عن أهل الباطل والفساد!؟

لحساب من نصب (المدخلي) مجانيق التكفير لـ (سيد قطب) ، ثم أنت بعد ذلك ترى (القوم) صرعى (عقيدة الإرجاء) ، ينافِحون عنها ويتعلقون بها خوفًا على (سلفيتهم) [3]

(1) شقرة، هي السلفية، ص148؛ حيث يقول:"إن فقه فقه الواقع، أن تدع فقه الواقع، ليستحكم عندك فقه الواقع، فتكون من أعلم الناس، وأفقههم بفقه الواقع"!؟!

ويرحم الله عمر بن الخطاب إذ يقول:"إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية" [ابن القيم، الفوائد، 143] . فهؤلاء الذين يدعون إلى ترك فقه الواقع إنما يدعون إلى نقض عرى الإسلام، فالحذر الحذر منهم ومن جهلهم!

(2) انظر: شقرة، هي السلفية، ص174 - 175.

(3) المدخلي، أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره.

ونحن نورد من باب (وشهد شاهد من أهلها) ما ذكره بكر أبو زيد عن كتاب (المدخلي) -وكلاهما من شيوخ (أدعياء السلفية) - حيث يقول:

" (1 - ) نظرت في أول صفحة منه: (فهرس الموضوعات) فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله أصول الكفر والإلحاد والزندقة، القول بوحدة الوجود، القول بخلق القرآن، يجوز لغير الله أن يشرع، غلوه في تعطيل صفات الله تعالى، لا يقبل الأحاديث المتواترة، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الحزم بها، يكفر المجتمعات ... إلى آخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين ..."

عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع، فوجدت الخبر يكذبه الخبر، ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارىء العادي إلى الوقيعة في سيد رحمه ..

(2 - ) نظرت فوجدت هذا الكتاب يفتقد: أصول البحث العلمي، الحيدة العلمية، منهج النقد، أمانة النقل والعلم، عدم هضم الحق؛ أما أدب الحوار، وسمو الأسلوب، ووصانة العرض، فلا تمت إلى الكتاب بهاجس، وإليك التدليل: [ثم راح يسرد الأدلة على ما ذكر] " [بكر أبو زيد، الخطاب الذهبي، ص4] ؛ ورغم هذه الشهادة، إلا أن (أدعياء السلفية) فرحوا بكتاب (المدخلي) وراحوا ينشرونه!! ولك أن تتصور أيها القارىء العزيز حال (أدعياء السلفية) لو أن كتابًا مثل هذا صدر في حق (أحد شيوخهم) ! وما سيُنفق من جهد ومال للانتصار للشيخ بالحق والباطل!! فحسبك الله يا سيد ونعم الوكيل."

وسيعتذر (المدخلي) بأنه إنما قال بوقوع سيد في الكفر لا بوقوع الكفر عليه!! فيكون قبح العذر منضافًا إلى قبح الزلة: أما قبح الزلة، فلأن المرمى (مشبوه) والبواعث (معلومة) ؛وأما قبح العذر، فلأن جهله وجهل (طائفته) بقواعد التكفير أمر (محسوم) .

وقد أعجبني قول أبي زيد عن كتاب (المدخلي) :

"هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة" [الخطاب الذهبي، ص11] .

فيا ليته جعل كلمته هذه منطلقًا لتنبيه (أدعياء السلفية) إلى خطورة (الحزبية) المقيتة التي تلبسوا بها، ثم يتقدم في الكشف عن أسباب تلك الحزبية، فينتصف من (طائفته) ويبين الحق غير هيّاب من أحد، ويدفعهم إلى إعادة النظر في (مسلكهم الدعوي) و (تقديراتهم) و (حالهم!) و (محاكماتهم) !

ولكن -واأسفاه- فقد أخذ هو أيضًا في (الانتصار) لشيوخ (أدعياء السلفية) و (التستر) عليهم رغم اعترافه الضمني بـ (وقوعهم) ؛ وراح يبرر ركونهم، ويصول بكلام يحسبه الفطِن صيحات رجل يعيش في زمن غير زمننا! و (ينظر) لواقع ترَك فقهه ليصير من أفقه الناس به كما (أوصاه) بذلك (شقرة) !! فانظر كتابه: [تصنيف الناس .. ، ص54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت