من الجزئيات، أو فرع من الفروع، [فكيف إذا كانت الزلة في أصول العقيدة!!] لم يكن حاكمًا، ولا استقام أن يكون مقتدى به فيما حاد فيه عن صوب الشريعة البتة" [1] ."
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
"فالحذر الحذر أيها الرجل أن تكره شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ترده لأجل هواك، أو انتصارًا لمذهبك، أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات أو بالدنيا، فإن الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلا طاعة رسوله، والأخذ بما جاء به، بحيث لو خالف العبد جميع الخلق واتبع الرسول ما سأله الله عن مخالفة أحد، فإن من يطيع أو يطاع إنما يطاع تبعًا للرسول، وإلا لو أمر بخلاف ما أمر به الرسول ما أطيع."
فاعلم ذلك، واسمع وأطِع، واتبع ولا تبتدع تكن أبتر مردودًا عليك عملك" [2] ."
(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا) [3] .
والحمد لله رب العالمين.
محمد بوالنَيت
مراكش الحمراء/المغرب الأقصى
في: ذي الحجة 1418
أبريل1998
(1) الشاطبي، الاعتصام، 2/ 503؛ وانظر لزامًا ما كتبه في: الموافقات، 4/ 123.
(2) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 16/ 292.
(3) سورة النساء، الآية115.