فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 118

وهذا التناقض الذي وقعوا فيه، قد حصل بعينه لمن سبقهم، حيث يقول شيخ الإسلام عن (المرجئة) :

"وكان كل من الطائفتين [أي من المرجئة] بعد السلف وأهل الحديث متناقضتين، حيث قالوا: الإيمان قول وعمل، وقالوا مع ذلك لا يزول بزوال بعض الأعمال [أي الأعمال التي هي ركن في الإيمان، كالالتزام الإجمالي، والصلاة] " [1] .

ومن تابع كلام (أدعياء السلفية) في هذا الباب فسيلحظ أنهم لا يألون جهدًا في الانتصار لما سبق، وها هي ذي بعض الشواهد من كلامهم:

يقول (محمد شقرة) :"إن المرء إذا نطق بالشهادة، وصدّق بها قلبه، واعتقدها جازما، وآمن بحقها كله، فهو مؤمن" [2] .

قلتُ: هذا (القول) !! فأين (العمل) يا (شيخ) ؟!!

ويذكر (شقرة) أيضا في معرض نقاشه مع"سامي"أن العمل ليس شرطًا في الإيمان [3] ، ويؤيده الشيخ الألباني، موردين بعض الشبه التي سننقضها بإذن الله تعالى في الفصل الثالث.

ويقول الشيخ الألباني حفظه الله تعالى:

"يستحيل أن يكون الكفر العملي خروجا عن الملة إلا إذا كان الكفر قد انعقد في قلب الكافر عملا، يجب التفريق بين الكفر العملي والكفر الاعتقادي، لا يوجد عندنا [4] "

(1) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، طبعة 1382هـ، 7/ 511.

(2) شقرة، هي السلفية، ص122.

(3) الألباني وشقرة، شريط ثلاث مسائل مهمة، سلسلة الهدى والنور، رقم:821/ 1.

(4) تأمل (عندهم) !! أما عند أهل السنة فيوجد الكثير كما سترى قريبا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت