في الشريعة أبدًا نص صريح ويدل دلالة واضحة على أن من آمن بما أنزل الله لكنه لم يفعل بشيء مما أنزل الله فهذا هو كافر" [1] ."
وقد صرح الشيخ الألباني بملء فيه -عندما سُئل عن عمل الجوارح هل هو شرط كمال أم شرط صحة للإيمان -قائلًا بأن عمل الجوارح شرط كمال للإيمان!! [2]
وسُئِل الشيخ الألباني:
"هل صحيح أن من مات على التوحيد [!] وإِن لم يعمل بمقتضاه .. هل يكفر ويخلد مع الخالد الكافر في نار جهنم أم لا؟"
(1) الألباني، شريط الكفر كفران، تسجيلات بيت المقدس، عمان؛ نقلًا عن: أبي بصير حليمة، الانتصار لأهل التوحيد، ص59 - 60.
(2) الألباني، شريط التحرير لأصول التكفير، سلسلة الهدى والنور، رقم (855/ 1) .
وقد ذهب الشيخ ومن معه في هذا الشريط إلى القول بأن عمل القلب شرط في صحة الإيمان دون عمل الجوارح، وهذا التلفيق لا ينفعهم في شيء بل يوقعهم في ثلاث مزلات:
الأولى، أنه لم يخرجهم من (الإرجاء) لأن أكثر فرق الإرجاء تُدخل عمل القلب في الإيمان، كما ذكر شيح الإسلام: [مجموع الفتاوى، 7/ 194] .
الثانية، أنه يلزمهم من ذلك أن الشخص قد يكون في قلبه الخوف والمحبة والتعظيم لله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من أعمال القلب فيكون مؤمنًا صحيح الإيمان، وإن لم يأت بأعمال الجوارح لأنها مجرد شرط في كمال الإيمان، ومعلوم أن هذا القول من أفسد الأقوال وأكثرها مباينة للشرع والعقل، وهو قول غلاة الجهمية، وانظر ردّنا عليه في الصفحة: 62، والصفحة: 138؛ انظر ذلك لزامًا وقارن لتعلم أي مدخل دخل (القوم) !
الثالثة، أنه حملهم على (ابتداع) تعريف جديد للإيمان لم يسبقهم إليه أحد من السلف أو الخلف، وهو قولهم:"الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالقلب" [شريط التحرير لأصول التكفير] . وهذا التعريف بجانب كونه (بدعة ضلالة) ، فيه من الفساد المنهجي ما لا يخفى، فهل (اعتقاد) القلب إلا (تصديقه وعمله) عند السلف؟
فاستمع إلى ذلك الشريط لترى التخبط والاضطراب الذي ما كنا نرضى للشيخ الألباني أن يقحم نفسه فيه، ولكنه الاضطرار لا الاختيار!