فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 118

-الجواب:

قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

"كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر" [1] .

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

"لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلمًا، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند ككفر فرعون وإبليس وأمثالهما" [2] .

قال حنبل:

"حدثنا الحميدي [شيخ البخاري] قال: وأخبرت أن ناسا [يعني المرجئة] يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت، ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة."

فقلت [أي الحميدي] : ذاك الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين. قال الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) الآية [3] ،وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به [4] " [5] ."

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

(1) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، طبعة 1382هـ،7/ 309.

(2) محمد بن عبد الوهاب، كشف الشبهات، ص40.

(3) سورة البينة، الآية5.

(4) فليتق الله (أدعياء السلفية) ولينظروا ما حكم به السلف على من يقول مثل قولهم.

(5) ابن تيمية، الإيمان، ص208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت