فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 118

الله عنه .. ولا غرابة ألم يقل سعيد بن جبير: (المرجئة يهود القبلة) .. فقد شابهوهم بأشياء؛ البهت منها!!

ولقد اجتهد أخونا المراكشي في طلب العلم والدعوة إلى التوحيد ونصرته؛ حتى تميز وبرز بين أقرانه وإخوانه فصار من أكابر الإخوة السلفيين الجهاديين في المغرب .. وقد كنت تواصلت معه وتراسلت عبر بعض إخواننا المغاربة الأفاضل قبل سنين فوجدته ممن يتحرق ويتشوق لنصرة الحق وأهله ..

وقد كان كل من يعرف حاله هذا يتعجب ويستغرب؛ حين يعلم أنه كان أستاذا جامعيا يدرّس الفلسفة؛ فكان رحمه الله تعالى يقول لمن يتعجب من ذلك: أنا أدرّسها لأنقدها وأنقضها؛ وكذلك كان يفعل، ولقد كانت رسالته في الدكتوراه حول (المنطق عند ابن حزم) وهي منشورة ضمن الرسائل الجامعية في كلية الآداب والعلوم الإسلامية في الرباط ..

بقي ثابتا على دعوة الحق لم يغير ولم يبدل؛ رغم الحرب الشعواء التي شنها عليه في بلده أهل التجهم والإرجاء من جهة؛ وطواغيت الحكم من جهة أخرى، فاعتقل وأوذي وعذّب في سبيل دعوته، فصبر واحتسب إلى أن قضى نحبه تحت تعذيب من غاظتهم دعوته، ودحرهم ثباته؛ ولشدة بغضهم له وحقدهم على دعوته وانهزامهم أمام ثباته عملوا على الانتقام منه حتى بعد قتله؛ فلم يسلموا جثمانه لأهله بل ألقوه بعد أن يئسوا من رده عن دينه وعقيدته، مضرجا بدمائه على قارعة الطريق؛ وكان ذلك في العام 2003 م فكان يوم قتل رحمه الله شابا في الثلاثينات من عمره؛ فنسأل الله تعالى أن يتقبله في سادات الشهداء وأن يجمعنا به في فردوسه الأعلى ..

ولقد سمعت من بعض إخواننا المغاربة أن أحد أسباب اعتقاله ومقتله إضافة إلى سخط النظام على توحيده ومنهجه الجهادي وعقيدته السلفية النقية؛ كان ما نشر في المغرب وغيرها من أسئلته التي وجهها إلى الشيخ أبي قتادة فك الله أسره، وكان بعضها حول أشياء تتعلق ببلده وبالنظام المغربي؛ وقد نشرت هذه الأسئلة وقتها مرئية للشيخ أبي قتادة تحت عنوان: (الأجوبة العمرية على الأسئلة المغربية) ... [1]

(1) سنقوم إن شاء الله بنشرها ضمن قسم الصوتيات قريبا .. [منبر التوحيد والجهاد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت