فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 118

ولقد ترك أخونا الشيخ الفاضل مجموعة من الآثار من أهمها هذا الكتاب الذي ننشره اليوم في منبر التوحيد والجهاد (عقيدة أدعياء السلفية في ميزان أهل السنة والجماعة) وهو من الكتب النافعة والمهمة في بابه .. امتدحه كثير من أهل العلم في زماننا، وطبع طبعات ونفذ، ولما لم نره على شبكة الإنترنت أحببنا توفيره لإخواننا ..

وإن كان ثمة أشياء نحب التنبيه إليها بين يدي هذا الكتاب المبارك فيسيرة معدودة:

ـ أهمها ما ذكره الشيخ المراكشي في شروط التكفير عند أهل السنة؛ (أ- أن يكون الفاعل عالمًا بأن هذا الفعل أو القول مكفر.) ، ولو قال رحمه الله: أن يكون عارفا فاهما للقول أو الفعل المكفر لا أن يتلفظ به دون معرفة معناه كالأعجمي، لما نبهنا عليه لأن تحقق العلم بمعنى اللفظ وفهم الخطاب لا بد منه كي يتحقق تعمد معناه الكفري؛ بحيث يزول مانع انتفاء القصد؛ كما نبهت عليه في كتابي الثلاثينية، لأن الأعجمي لو تلفظ بكلمة كفر بالعربية وهو لا يعرف معناها لم يكفر لأنه لم يقصد ويعمد إلى المعنى المكفر، إذ لا سبيل إلى أن يقصد إليه وهو لا يعرفه، أما أن يراد اشتراط العلم بأن هذا القول أو الفعل الذي عمد إليه حكمه أنه عمل مكفر مخرج من الملة؛ كما هو ظاهر اشتراط المصنف فهذا لا دليل عليه ونسبة هذا الشرط إلى أهل السنة محل نظر؛ فقد دلت عموم أدلة الكتاب والسنة على إلغائه وعدم اعتباره، أنظر كلام شيخ الإسلام في الصارم المسلول حول قوله تعالى (أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) ، وكلام كثير من أهل العلم حول قوله تعالى (لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) وقوله تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَامَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ) .. وكذلك حديث عدي بن حاتم في طاعة الأحبار والرهبان في التحليل والتحريم ففيه أنهم لم يكونوا يعلمون أن ذلك من العبادة المكفرة .. إلى نحو ذلك من الأدلة التي ليس هذا مقام تفصيلها، وإنما مرادنا هنا التنبيه إلى التفريق بين المعنين.

ـ ومن ذلك تشديد الشيخ في هامش من هوامش كتابه على موضوع التسمي بالسلفية؛ ونظنه إنما أنكره؛ لِمَا رآه من تحزّب أدعياء السلفية وعقدهم الولاء والبراء والموالاة والمعاداة على هذه التسمية من دون سائر المسلمين؛ إضافة إلى أن السلف والسلفية منهم ومن عقيدتهم الإرجائية ومناهجهم المنحرفة برؤاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت