فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 118

(إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) [1] .

قال: فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، فلم يبق في النار أحد فيه خير!

قال: ثم يقول الله: شفعت الملائكة، وشفعت الأنبياء، وشفع المؤمنون، وبقي أرحم الراحمين.

قال: فيقبض قبضة من النار -أو قال: قبضتين- ناسًا لم يعملوا لله خيرا قط، قد احترقوا حتى صاروا حمما ...

قال: فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فما تمنيتم ورأيتم من شيء فهو لكم [ومثله معه] ، [فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه] " [2] ."

هكذا بلفظه ورسمه نقلا عن الشيخ الألباني، وقد صححه بالزيادات المذكورة، وأصله متفق عليه.

وهذا الحديث هو عمدة (أدعياء السلفية) فيا ذهبوا إليه من عدم اشتراط العمل لصحة الإيمان، وكثيرًا ما يذكرون أيضًا حديث صاحب البطاقة المكتوب فيها"لا إله إلا الله"التي رجحت بكفة حسناته أمام السجلات العظام من السيئات، وكذا حديث"من قال لا إله إلا الله مخلصا من قلبه حرمه الله على النار" [3] ، وأحاديث أخرى قريبة؛ فيجعلون فهمهم لهذه الأحاديث دليلا على عدم اشتراط العمل للنجاة من الخلود في النار!!

* ندفع هذه الشبهة من الوجوه التالية:

أولا، إن ما فهمه (أدعياء السلفية) من هذه الأحاديث مخالف لما يعتقده السلف وأئمة أهل السنة، وقد كان على (أدعياء السلفية) أن يلتزموا بما يدعون الناس إليه من (وجوب فهم

(1) سورة النساء، الآية40.

(2) الألباني، حكم تارك الصلاة، ص7.

(3) رواه البخاري في العلم، رقم (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت