فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 118

نقض الشبهة الثالثة

* يُكثر (أدعياء السلفية) من الاستشهاد بحديث الشفاعة الذي ورد فيه أن قوما من أهل النار (يدعون بالجهنميين) يخرجهم الله تبارك وتعالى منها ويدخلهم الجنة من غير عمل عملوه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إذا خلص المؤمنون من النار وأمِنوا، فـ [والذي نفسي بيده] ما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد من مجادلة المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار."

قال: يقولون: ربنا! إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، [ويجاهدون معنا] ، فأدخلتهم النار!

قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم.

فيأتونهم، فيعرفونهم بصورهم، لا تأكل النار صورهم، [لم تغش الوجه] ، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى كعبيه، [فيخرجون منها بشرا كثيرا] ، فيقولون: ربنا! قد أخرجنا من أمرتنا.

قال: ثم [يعودون فيتكلمون فـ] يقول: أخرجوا من كان في قلبه مثقال دينار من الإيمان.

[فيخرجون خلقا كثيرا] ثم[يقولون: ربنا! لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا.

ثم يقول: ارجعوا، فـ]من كان في قلبه وزن نصف دينار [فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا ... ] .

حتى يقول: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة [فيخرجون خلقا كثيرا] .

قال أبو سعيد:

فمن لم يصدق بهذا الحديث فليقرأ هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت