وقد يكون أحد الموظفين في المعمل غير أمين، وهو مكلف بمقابلة الكتاب على احدى النسخ، فلا يقابله بدقة، وقد يكون في النسخة سقط يشمل كتابًا بأكمله، أو بابًا، أو عدة أحاديث، ولا ينبه عليه، ثم تكون الكارثة، كما حصل في أكثر من كتاب.
هذا ما أقوله لأصحاب معامل التحقيق، أما ما أقوله لاخواني طلاب العلم:
فلا تنزعجوا كثيرًا من هذا الأمر، فهو رزقٌ ساقه الله إليكم، فها هي الكتب العلمية الكبيرة تخرج لكم محققة، ومخرجة، ومخدومة خدمة علمية جيدة، ومذيلة بفهارس فنية، فلكم غنمها في الدنيا، ولهم غرمها في الدنيا والآخرة والله المستعان
وقبل الوداع:
أذكركم بمن ليس لديه معمل للتحقيق، ولكنه يُلْحق بأصحاب المعامل حكمًا، وهو الذي يسافر إلى بعض البلدان المجاورة، ويتعاقد مع أصحاب المعامل، لتحقيق بعض الكتب، وبالمنهج الذي يريده، ويُكْتَب كل ما يُتَّفق عليه في عقدٍ بين الطرفين، وينص العقد على أربع مواد:
المادة الأولى: يقوم الطرف الثاني «صاحب المعمل» بتحقيق الكتاب المذكور وفق الخطة المحددة في المادة الخامسة.
المادة الثانية: يقوم الطرف الأول «المحقق» بدفع « ... » دولار لمكتب التحقيق على دفعات «تحدد في العقد» .
المادة الثالثة: يصف الطرف الثاني الكتاب على برنامج .. «يحدد اسم البرنامج» ، ولا يذكر اسمه من بعيد ولا من قريب، ولا في المقدمة، ويكتب اسم الطرف الأول على الغلاف بخط بارز.
المادة الرابعة: يكتب الطرف الثاني مقدمة علمية للكتاب يبدؤها بذكر الأسباب والدوافع لاختيار هذا الموضوع، ثم يذكر خطة البحث، ومنهجه فيه، ويختم المقدمة بذكر الصعوبات التي واجهت المحقق في البحث، مثل: تتبع نسخ الكتاب الخطيَّة وعدم تعاون المكتبات في تصوير النسخ، ورداءة