و «فصوص الحكم» ، و «الفتوحات المكية» كلاهما للزنديق ابن عربي ت «638هـ» .
وغيرها كثير ..
ولا شك ان في نشر هذه الكتب ترويجًا للباطل، ودعوة الى مذاهب: الاعتزال، والتصوف، والحلول، والاتحاد. والاصل في كتب هؤلاء ان تحرق ولا كرامة، ومن يقوم بتحقيقها، ونشرها بين المسلمين يساهم في الدعوة إلى ما دعت اليه هذه الكتب، وان لم يقصد ذلك.
أما من أرادها من اهل الحق للاطلاع عليها والتوثق من نقولها، او الرد على بعض شبهها، فيمكنه الرجوع الى نسخها الخطية، وهي متوفرة - وللاسف الشديد - في المكتبات الخطية.
ونشر هذه الكتب مع الرد عليها، ليس عذرًا مقبولا لاستحضار هذه المصيبة من عالم المخطوطات، الى عالم المطبوعات، لتباع بعد ذلك في المكتبات، وتشترى من قبل بعض الطلبة، ولا يدرون ما فيها، وان عرفوا، فهم لا يميزون ما فيها من حق وباطل، وان ميزوا الحق عن غيره، فقد تنطلي عليهم احدى الشبه، ويكون رد المحقق عليها هزيلًا، فترسخ الشبهة، ويميع الرد، والله المستعان.
«مثال ذلك» :
حقق الدكتور: فريد مصطفى - غفر الله له - كتاب «ازالة الشبهات عن الآيات والاحاديث المتشابهات» لابن اللبان الدمشقي ت «749هـ» ، وقال في مقدمة تحقيقه «ص 1 - 2» :
«موضوع هذا الكتاب هو آيات الصفات وفق طريقة المؤوّلة، والمعطلة.
بل فيه إشارات الى غايات ابعد من ذلك، وفق طريقة المتصوفة، ومنهجهم [1] .
(1) عله يقصد الاشارة الى القول بوحدة الوجود كما سيأتي في كلام الحافظ.