فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 77

الصواب في المتن، وأنبه على ما ورد في الأصل في التعليقات، ولا أصلح كلمة من الأصل ولها وجه مقبول في العربية، ولو كان ضعيفًا بل اثبتها كما هي، وأشير إلى ما هو أولى في التعليقات» أ. هـ

ويبقى المنهاجان «إبقاء خطأ المصنف كما هو، وتغيير الخطأ المحض» منهجين معروفين في الساحة العلمية ولهما رواج ملموس.

ولكن يبقى ل: «القرآن الكريم» قداسة خاصة، فيجب وجوبًا شرعيًا تغيير النص إلى الصواب إذا جاء محرفًا، ويمكن ان يدرج الشعر العربي «الجاهلي» في هذا الباب، فلا يترك اللحن كما هو.

تنبيه: حول معالجة اللهجات المحلية في النسخة:

بعض الكتب ولا سيما التاريخية تحتوي على عبارات بلهجات محلية «عامية» ويكون في بعض أساليبها شيء من الركاكة.

فهل يحق لمحقق هذه الكتب التصرف في نسخة الكتاب، فيحول الكلام إلى العربية الفُصحى، ويعيد صياغة الفقرات الركيكة، إلى أسلوب عربي جيد.

الذي يظهر لي ان ذلك لا ينبغي مطلقًا، لأن هذه الكتب بهذا الشكل تعطينا صورة دقيقة عن ثقافة العصر الذي كُتبت فيه، وتعطينا صورة فكرية عن المؤلف ومنهجه في التأليف.

وتغيير النص، يحرمنا من الاطلاع على هذه الصورة.

كما ان التدخل في النص مسألة غير مأمونة، وليس لها ضابط، فيختلف الذوق العربي من محقق لغيره.

ثم إن لهذا النص الذي كتبه مؤلفه لذة عند القُرَّاء، وخاصة عند قراءة هذه العبارات التي جاءت «عفوية» ومن دون تكلف، لأن المؤرخين لا يهتمون أحيانًا بالجانب الأدبي أو البلاغي عند صياغة الكتاب.

وقد اطلعت على مجموعة من الكتب التاريخية كتبها أصحابها بدون تكلف في اللفظ، ولا سبك للعبارات، بل صاغوا الكتاب بأسلوب بسيط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت