فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 77

ومما عمله في هذه الطبعة دمج زيادات سبط ابن حجر ناسخ المخطوط إلى نص الكتاب، ضمن كلام المصنف الفاسي، ولم ينبه إلى ذلك.

أخي القارئ:

كلنا يعرف المخطوطات، ويعرف ما يأتي فيها من حواش، وتعليقات للنساخ، والقراء، والمُلاك.

فهل تضاف هذه الحواشي والتعليقات إلى نص الكتاب؟

إن المحقق العاقل والعارف بعلم التحقيق، ينظر إلى هذه الحواشي والتعليقات، ويراجعها، ويستفيد منها، ولا شك في هذا.

أما النقل منها، فإنه يتخير أنفسها، وأدقها، ويضعها في حواشي الكتاب، كما كانت هي في حواشي المخطوط، وينقل منها ما يتعلق بالتنبيه على التصحيف، أو الوهم، أو الحاق فائدة يتم بها الكلام، ولا يكثر من ذلك، والله أعلم.

أمثلة لمحققين لا يبالون في تغيير ما تيقنوا من خطئه:

وهم كثير والضابط عند هؤلاء هو تغيير النص الذي يكون خطأ محضًا، ولا وجه له في العربية، أما الخطأ المحتمل أو ما له وجه في اللغة، ولو كان نادرًا، أو شاذًا، أو ضعيفًا، فإنهم يبقونه في النص كما هو، مع الإشارة في الهامش إلى الأصح، والأفضل.

(1) قال محقق: «الوجيز في شرح قراءات القَرَأَةِ الثَّمانية» وفقه الله «ص58» : «وقعت في نص المخطوطة بعض الأخطاء اللغوية، أو حصل بعض السهو في بعض آيات نص التنزيل، فأصلحت ذلك في المتن، وأشرتُ إليه في الهامش لإيماني ان ذلك لا يجوز في مثل هذا الكتاب، ولاحتمال كونها من أخطاء النساخ» أ. هـ.

(2) قالت محققة: «معجم شيوخ ابن عساكر» وفقها الله «1/ 88» : «لم أغير في النص إلا ما لا وجه له مقبولًا في نحو العربية، وإعرابها، كأن تكون الكلمة نكرة منصوبة، وقد كُتبت بلا ألف في آخرها، فأثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت