مرهون بزمن قياسي، بل تحقيق تجاري لغرض بيعه على إحدى دور النشر.
وإن كان إتمام النقص لا يتم إلا بهاتين النسختين، فكان عليه التوقف عن طبع الكتاب، حتى يتمكن من الحصول على هاتين النسختين، ليخرج الكتاب كاملًا، ولو تأخر الكتابة سنة أو سنتين.
ولكنه - كغيره - وعد بذلك في الطبعة القادمة الكاملة.
ثم تمضي السنون، ولم نرَ الطبعة الثانية والتي جرى عليها مقابلته بالنسخة الجديدة، وإن خرج الكتاب في الطبعة الثانية بعد مقابلته على النسخة الثانية، فسيكتب في مقدمته - كما فعل غيره:
(إن هذه الطبعة طبعة جديدة،(كاملة) ، مصححة، ومنقحة، ومزيدة، وقد تمت مقابلة الكتاب مرة أخرى على نسخة خطية فريدة، استطعنا من خلالها استدراك السقط والنقص الحاصلين في الطبعة القديمة، التي اعتمدنا فيها على النسخة الفلانية السقيمة .. إلخ).
ثم يأتي البسطاء من طلبة العلم المبتدئون فيسارعون باقتناء الكتاب بطبعته الجديدة، ويبيعون ما عندهم من طبعته الأولى في مكتبات «الكتاب المستعمل» بسعر زهيد ..
وكان على هذا المحقق الانتظار، حتى يتمكن من الحصول على هاتين النسختين، ولو ترتب على حصوله عليهما شيء من بذل الجهد والمال، فلا بأس ولو تأخر طبع الكتاب سنة أو سنتين.
ويعذر المحقق إذا أجهد نفسه في البحث، ولم يجد إلا نسخة واحدة، ولا حرج في طبع الكتاب مرة ثانية إذا وجد نسخة أكمل وأفضل.
أما أنه يجد أكثر من نسخة، ويصرح بذلك، ولم يحضرها، فهذا هو الإشكال.
(2) «تشبُّه الخسيس» للإمام الذهبي. حققه الشيخ: علي الحلبي، وقال في آخر مقدمة التحقيق (ص12) : (ثم وقفت - بعد الفراغ من تحقيق الرسالة