وتنضيدها وتهيئتها للطبع - على نسخة أخرى منها محفوظات ظاهرية دمشق، وبينهما فروق عدة.
وسأقابلها عليها - إن شاء الله - في الطبعة الثانية بحول الله وطَوْلِه) أ. هـ
ورسالة الذهبي هذه صغيرة الحجم، حيث تتكون من خمس ورقات، فإعادة مقابلة الكتاب على نسخة أخرى - ولو كان مصفوفًا ومنضدًا - أمر لا مشقة فيه، فالخطب يسيرٌ، لأن الطبعة الثانية - كما قلت قبل قليل - ستكون على حساب الاستغناء عن الأولى لمن أراد الوقوف على هذه الفروق، ومزايا النسخة الثانية.
وقد سألت فضيلة الشيخ الدكتور: خالد بن سعد الخشلان - حفظه الله - عن مسار عمله في تحقيق كتاب: «الهداية» لأبي الخطاب الكَلْوَذَاني ت (510هـ) ، حيث يقوم بتحقيقه الآن، فأخبرني بأنه انتهى من العمل فيه، ولأنه عثر على مخطوطة نفيسة لكتاب «الهداية» ، فأبى إخراج الكتاب، وأمهله حتى يقابل هذه النسخة على نُسخه القديمة التي بنى عليها الكتاب؛ وذلك ليخرج العمل أقرب إلى ما خطّه المصنف رحمه الله.
وهذا يدل على رجاحة عقل هذا المحقق، وفعله هذا مثال لما أدعو اليه؛ وسبق أن غيره يعثر على نسخة جديدة، ويصر على طبع الكتاب، ويعد في مقدمته أنه سيقابل عليها الكتاب في الطبعة الثانية.
(3) بعض المحققين يقوم بتحقيق الكتاب على إحدى المصورات، وتكون هذه المصوّرة ناقصة، وأصلها الخطي كامل ومحفوظ في إحدى المكتبات، ثم يسارع بإخراج الكتاب من خلال تحقيق هذه المصورة الناقصة، ويحرم طلاب العلم من الفوائد العلمية الواردة في الأوراق الناقصة، ولم يكلف نفسه بطلب تصوير المخطوط من جديد، أو تصوير الورقات الناقصة.