«3» احدهم حقق كتابًا حديثيًا مسندًا، ثم باعه الى احد الناشرين، وعقد معه الصفقة على طبعه ونشره، ثم باع الكتاب نفسه مرة اخرى، على ناشر آخر.
وقد علم الناشران الغدر، قبل المغامرة بالطبع والنشر، ولا حول ولا قوة الا بالله.
«4» واحدهم حقق كتابًا في «الورع» فدفعه لاحد الدور لطبعه ونشره، وبعد صفه ومراجعته فوجئ الناشر بالكتاب مطبوعًا عند دار اخرى، ودون علم الاول.
«5» واحدهم حقق كتابًا حديثيًا في «الاحكام» لاحد الحفاظ المقادسة، وتعاقد مع احد الناشرين على طبعه ونشره، واخبر الناشر بأن الكتاب مطلوب، وطلب منه «اي: المحقق» الف نسخة من قبل الجزائر، فتحمس الناشر، وطبع منه «ثلاثة الاف» نسخة، واتضح ان المحقق - عفا الله عنا وعنه - كذب على الناشر، فلم يطلب من «الجزائر» ولا نسخة واحدة، فاجتهد الناشر في بيع كل الكمية، ووفقه الله في ذلك، ثم قدم المحقق الى الناشر وطالبه بالتنازل عن العقد، ولما رفض الناشر ذلك، وطالب المحقق الالتزام بالعقد، قام المحقق بطبع الكتاب مرة ثانية، وتوزيعه، ودون اذن الناشر الاول، ولا علمه، علمًا بأن مدة العقد مع الناشر الاول لم تنته بعد.
«6» وبعضهم يحقق كتابًا فيبيعه لاحدى الدور، وبعد مدة يخرج منه نسخة اخرى فيزاد فيه او ينقص او يستل احد فصوله، او يختصره، او يطبعه دون التخريج الموسع الذي في الطبعة الاولى، وكل هذه حيل ليبيعه مرة اخرى وينهل من ارباحه، وان كلم في عمله هذا قال: هذان عملان مختلفان فليس هذا بذاك، وبالتالي هما بيعتان وليست بيعة واحدة.
هذا غيض من فيض، يدل على انتفاء الديانة والورع من قبل بعض المحققين عفا الله عنها وعنهم.
وقد نشأت في عصرنا خصومات كبيرة بين بعض المحققين والناشرين، ومن ذلك ما حدث بين العالمين الجليلين زهير الشاويش وناصر