الدين الالباني، بعد صداقة طويلة، والكل يعرف ان المكتب الاسلامي عاش كثيرًا على كتب الالباني، وكذلك كتب الالباني ما عرفها الناس الا من بوابة المكتب الاسلامي، وقد استمتع بعضهم ببعض ولكن دارت بينهما امور الله اعلم بحقيقتها، فراح كل واحد منهما يتحدث عن الآخر ويصفه بأقبح الاوصاف.
ثم حدث ما حدث بين الشيخ: حسين سليم اسد، ومؤسسة الرسالة.
وهذه ليست اسرارًا انشرها في هذا الكتاب بل هي امور معروفة ومنشورة في مقدمات الكتب وللاسف الشديد.
ومن اشد ما يكون عند المحقق ان يجعل المال همه الاساس من العمل العلمي، وقد سمعنا عن كتب لبعض السلف بيعت محققة بمئات الآلف، حيث يأتي محقق مشهور فيحقق احد الكتب العلمية التي يعنى بها في الدروس والجامعات فيبيعه لاحد الناشرين، ويبالغ في سعره لسببين:
الاول: شهرة الكتاب العلمية، وحاجة طلاب العلم له.
والثاني: شهرت المحقق، وان اعماله مرغوب فيها، وله سوق رائجة.
فهذا كتاب بيع ل «ثلاثمائة» الف، وآخر «بمئة وخمسين» الف.
ومن آخر ما سمعت به: ان عملًا علميًا - ناقصًا - على احد كتب السنة بيع لاحد الناشرين ب «مليون» ريال.
فتعجبت على طغيان المال على العمل، وتقديم حظ النفس على خدمة تراث الامة، فقلت متسائلًا:
لو ان سلف الامة ادركوا عصرنا هذا، ورأوا النهم في التجارة بالعلم، وبالكتب العلمية، فبكم سيبيع ابن الجوزي حقوق كتابه: «زاد المسير» ، وبكم سيبيع النووي حقوق كتابيه: «رياض الصالحين» ، و «الاذكار» وبكم سيبيع ابن القيم حقوق كتابه «زاد المعاد» ، وبكم سيبيع ابن كثير حقوق كتابه «تفسير القرآن الكريم» ؟