ولو كان ورثة هؤلاء الائمة احياء وعاصروا التجارة المادية في كتب العلم، هل سيفعلون هذا؟ وان فعلوا فبكم ستكون حقوق كتب مورثيهم التي استفاد منها تجار الكتب مئات الآلاف، بل الملايين؟
وهل سيرضى ورثة الامام البخاري بأقل من عشرة ملايين، ليتنازلوا عن حقوق «الصحيح» ؟
او انهم سيقولون - المصنفون وورثتهم - لدور النشر: خذوا هذا الكتب العلمية، واطبعوها وانشروها بين الناس بسعر مناسب، وادعوا الله ان يرحمنا، ويدخلنا الجنة، فهي لكم حلال بشرط العناية بالصف والتصحيح والمراجعة وجعل جزء من ارباح الكتب مصروفة في بناء المدارس، والاوقاف، ودعم حلقات العلم في الدول الفقيرة، لتكون صدقة جارية ينتفع بها المصنف بعد موته.
ان ما يحدث اليوم يعد - بحق - جريمة في حق العلم وطلابه، ولاشك ان هذه المبالغ الكبيرة سينعكس اثرها على قيمة الكتاب مطبوعًا، الذي سيتحمل هذه المشقة هم طلاب العلم، كان الله في عونهم.
أخي القارئ: اكتب لك هذه الاسطر والقلب يحترق حسرة على ذهاب الديانة والورع، من بعض المحققين، فمن يحمل هم نشر العلم بين المسلمين ان كان بعض القائمين عليه يتاجرون به.
«مزالق متنوعة»
وبعد الانتهاء من هذه المزالق المبوبة، اذكر على عجالة مزالق متنوعة، يقع فيها بعض المحققين:
فأقول وبالله التوفيق:
«21» من المزالق: قيام بعض المحققين على تحقيق كتاب علمي، وهو في اول مراحل العمل، ويبلغه ان احد المحققين يعمل على الكتاب نفسه، وسلك فيه طريقًا طويلًا ومع ذلك يعمل عليه، ويكرر الجهد، وكان الاولى ان يصرف جهده في كتاب آخر.