فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 46

وقد بوّب ابن حبان في صحيحه لحديث حجم أم سلمة بقوله:"ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يحجُمها الرَّجُلُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِذَا كَانَ الصَّلَاحُ فِيهِمَا مَوْجُودًا"(التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (8/ 158 (

وأوردُ قصة جاءت في (صحيح مسلم (7/ 21 (تدل على أن العلاج بالحجامة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -لم يكن ترفيهيًا كما في كثير من الحالات في زمننا وإنما كان لعلاج الآلام والأوجاع الشديدة، فعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ جَاءَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِى أَهْلِنَا وَرَجُلٌ يَشْتَكِى خُرَاجًا بِهِ أَوْ جِرَاحًا فَقَالَ مَا تَشْتَكِى قَالَ خُرَاجٌ بِى قَدْ شَقَّ عَلَىَّ. فَقَالَ يَا غُلاَمُ ائْتِنِى بِحَجَّامٍ. فَقَالَ لَهُ مَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا. قَالَ وَاللَّهِ إِنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُنِى أَوْ يُصِيبُنِى الثَّوْبُ فَيُؤْذِينِى وَيَشُقُّ عَليّ. فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِى شَرْطَةِ مَحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ» . قَالَ فَجَاءَ بِحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت