فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

اشتمل التاريخ الكبير على مادة علمية وافرة، لجمعه جملة وافرة لرواة الحديث النبوي على اختلاف درجاتهم، وقد اعتمد البخاري - رحمه الله- عند ذكر مادته على إيراده لعلل الأحاديث المروية مما جعل الكتاب مصدرًا مهما للعلل والجرح والتعديل، وهذه الغزارة كانت ولا تزال قبلة للعلماء في علم الحديث.

وإن كانت في بعض الأحيان تشكل غموضا بل وصعوبة في الكتاب، وقد أدرك ذلك البخاري نفسه قبل غيره، فقال رحمه الله:"لو نشر بعض أستاذي هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت التاريخ؟"وهذا الذي ذكره البخاري أشار إليه إسحاق بوصفه الكتاب بالسحر". [1] "

كما يدرج هذا الكتاب علل الأحاديث والأسانيد ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وإن كان في بعض مصطلحاته يحتاج إلى استقراء صنيعه في كتابه هذا وفي باقي كتبه أيضا، فالطالب المبتدئ لا يسعفه النظر فيه لعسر ترتيبه من جهة وفهمه من جهة أخرى.

أما من جهة الترتيب فواضح من خلال ترتيبه للكتاب فقد اعتمد طريقة خاصة في ترتيب الكتاب كما سوف يأتي التنبيه عليه.

أما من جهة الفهم فلأن الطالب المبتدئ قد يحتاج إلى كلام مستفيض في الرواة حتى يستكمل الصورة من جهة، ويظهر له مرتبة الراوي في الحديث من جهة أخرى فضلا عن أسباب الجرح أو التعديل إن كان الراوي ممن تكلم فيه، ومن الطريف أن هذا الكتاب وغموضه الذي أعيا بعض العلماء فهمه.،كان البخاري قد ألفه وسنه لم يتجاوز 18 سنة إذن فلا ضير، أن يحير العلماء في فهم جامعه الصحيح ومناسباته والله تعالى أعلم.

وقد اشتمل التاريخ على 13798 ترجمه تقريبا (كما في نسخه المطبوعة) وهي موزعة على الشكل التالي:

الجزء الأول: 2894

الجزء الثاني: 3176

الجزء الثالث: 3267

الجزء الرابع: 3452

الجزء الخامس: 993

(1) -اليسر (12/ 403)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت