ينبغي التنبيه على شيء أن إيراد البخاري للراوي في تاريخه لا يفيد جرحًا ولا تعديلًا، بل ولم يلتزم ذلك، وإنما يورد تعديل بعض الرواة أو تجريحهم أحيانًا، بل سكت رحمه الله عن العديد من الرواة المجاهيل ولم يذكرهم بشيء قال ابن عدي [1] :"وقد بينت مراد البخاري: أن يذكر كل راوٍ وليس مراده أنه ضعيف أو غير ضعيف، وإنما يريده كثرة الأسامي ليذكر كل من روى عنه شيئًا قليلا أو كثيرًا وإن كان حرفًا".
إثباتا أو نفيا للسماع كأن يقول: لا يعلم له سماع، أو لا أعرف له سماعًا، أو لا أعرف له سماعًا، لم يتبين سماعه، لم يذكر سماعًا لم يسمع، مرسل، منقطع.
أمثلة:
-"محمد بن أبي سارة عن الحسن بن علي روى عنه محمد ابن عبيد الطنافسي، ولا يعرف له سماع من الحسن [2] ".
-"شعيب بن كيسان، أراه السمان، إسحاق أنا عمر ابن عبيد الطنافسي عن شعيب بن كيسان عن أنس بن مالك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من استغفر للمؤمنين رد الله عليه من آدم فما دونه، لا يعرف له سماع من أنس ولا يتابع عليه [3] ".
-"ولم يتبين سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال موسى ابن حزام أخبرنا أبو أسامة عن زائدة عن منصور عن عبيد الله بن علي السلمي عن خداش عن النبي صلى الله عليه وسلم". [4]
-"أيمن، حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همام حدثنا قتادة عن أيمن عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن رآني ثم آمن بي وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبعا".
(1) الكامل في ضعفاء الرجال 3/ 267