لم يسلم كتاب من انتقاد أبدًا بحق كان أو بباطل- وكتابنا هذا لم يسلم أيضا من انتقادات وجهت إليه، حيث انتقد الكتاب في زمانه وممن تكلموا على ما وقع للبخاري أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي كما رواها ابن أبي حاتم في كتابه: بيان خطأ محمد بن إسماعيل في تاريخه.
وكذلك الخطيب انتقده في كتابه (موضح أوهام الجمع والتفريق) وانتقده في أزيد من سبعين موقفًا ثم يسوق كلام العلماء في ذلك وممن انتقده أيضا عبد الغني المقدسي وطبعت مآخذاته كملاحق في الجزء الثامن من التاريخ طبعة دار الكتب العلمية.
أما ما انتقد عليه في تاريخه من حيث التفصيل فكثير؛
فعلى الرغم من أهمية الكتاب وجلالة صاحبه فإنه لم يسلم من مآخذات علمية، سواء سلم بأصحيتها أم لا؟ فليس كل ما يقال مسلم.
فمن أشهر ما انتقد عليه أمور:
1 -سكوته عن بعض الرواة المجاهيل كما فعل مع غير واحد من الرواة: إبراهيم بن إسحاق عن الوليد بن أبي الوليد، ومحمد بن إسماعيل الباهلي.
2 -كما أنه سكت عن أناس لم يعرفهم حتى إنه لم يفرق بين أسمائهم وهذه بعض الأمثلة:
-ترجمة محمد بن قيس الاسدي الكوفي: وذكر عنه عدة طرق ثم قال فلا أدري هو الاسدي أم لا؟
2 -ثم أتبعه بترجمة محمد بن قيس عن أبي الحكم البجلي:
ثم ترجم لمحمد بن قيس المكي، ثم قال أهو الأول أم لا؟ [1]
3 -وترجم لمحمد بن كليب بن جابر المدني يروي عن محمد ابني النجار ثم قال:"فلا أدري هذا أخوه أم لا؟ [2] "
حتى أن بعض المعاصرين ألف رسالة في الرواة المسكوت عنهم في التاريخ الكبير أو من هذا حالهم: كعداب الحمش في رسالته (المسكوت عنهم في التاريخ الكبير) .
(1) -التاريخ الكبير الترجمة (رقم 668) .
(2) -الترجمة (668) .