فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 34

المبحث الأول: ترجمة مقتضبة للامام البخاري

ترجمة الإمام الكبير الحافظ المحدث: أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن برد زيه الجعفي البخاري.

هو الإمام الكبير الحافظ المحدث أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، بن بردزبه الجعفي.

وأما قولهم الجعفي فلأن أبا جاه - وكان مجوسيا - أسلم على يدي الميمان الجعفي والي بخاري، فنسب إليه.

وقد طلب والد البخاري رحمه الله العلم، قال البخاري: سمع أبي من مالك بن أنس ورأى حماد بن زيد وصافح ابن المبارك بكلتا يديه"."

ولد الإمام البخاري يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاثة عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وقد ذهب بصره في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل فقال لها:"يا هذه قد رد الله ابنك بصره لكثرة بكائك أو دعائك".

طلب العلم وهو صبي وكان يشتغل بحفظ الحديث وهو في الكتاب ولم تتجاوز سنه عشر سنين، وكان يختلف إلى محدثي بلده ويرد على بعضهم خطأه فلما بلغ ست عشرة سنة كان قد حفظ كتب ابن المبارك و وكيع وعرف فقه أصحاب الرأي، ثم خرج مع أمه وأخيه أحمد إلى مكة، فلما حج رجع أخوه بأمه، وتخلف هو في طلب الحديث.

لقد أخذ البخاري عن شيوخ كثيرين قد ذكرهم من ترجم البخاري، فمنهم من صنف على حروف المعجم كالمزي في تهذيب الكمال.

وحاول استقصاءهم، وذكرهم الذهبي في السير على البلدان، وذكرهم أيضا على الطبقات، وقد تبعه الحافظ ابن حجر في ذكرهم على الطبقات. وقال رحمه الله:"كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس منهم إلا صاحب حديث. كانوا يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص". ومن أهم شيوخه: سمع من مكي بن إبراهيم، وهو من عوالي شيوخه، وسمع بمرو من عيدان بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق وصدقه بن الفضل وجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت