وبنيسابور من يحيى بن يحيى وجماعة وبالري إبراهيم بن موسى وببغداد من محمد بن عيسى بن الطباع، وتسريح بن النعام ومحمد بن سابق وعفان وبالبصرة من أبي عامر النبيل والأنصاري، وعبدالرحمن بن حماد الشعيثي صاحب ابن عون، ومحمد بن عرعرة وحجاج بن منهال وبدل بن المحبر وعبدالله بن رجاء وعدة وبالكوفة من عبيد الله بن موسى وابي نعيم وخالد بن مخلد وطلق بن غنام وغيرهم.
روى عنه خلق كثير منهم: أبو عيسى الترمذي وأبو حاتم وإبراهيم الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر بن عمرو بن أبي عامر وصالح بن محمد جزرة، ... وروى عنه الإمام مسلم في غير (صحيحه) .
اشتهر البخاري في عصره بالحفظ والعلم والذكاء، وقد وضعت له حوادث كثيرة تدل على حفظه منها امتحانه يوم دخل بغداد وهي قصة مشهورة.
وكان رحمه الله واسع العلم غزير الاطلاع، وقال:"لا اعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب او السنة فقيل له: يمكن معرفة ذلك كله؟ قال نعم."
وقال له بعضهم، قال فلان عنك لا تحسن تصلي، فقال: لو قيل شيء من هذا ما كنت أقوم من ذلك المجلس حتى أروي عشرة آلاف حديث في الصلاة خاصة"."
أثنى عليه أئمة الإسلام وحفاظ الحديث ثناءا عاطرا واعترفوا بعلمه وفضله وخاصة في الرجال وعلى الحديث، وهذا الشيء يسير من ثناء هؤلاء الأئمة عليه.
قال الإمام البخاري رحمه الله: ذاكرني أصحاب عمرو بن علي الفاسي بحديث، فقلت: لا اعرفه فسروا بذلك وصاروا إلى عمرو فاخبروه فقال: حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.
وكان إسحاق بن راهويه يقول: اكتبوا عن هذا الشاب - يعني البخاري - فلو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه لمعرفته بالحديث وفقهه. وقال الإمام أحمد: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل وكان علماء مكة يقولون: محمد بن إسماعيل إمامنا وفقيهنا وفقيه خراسان.
وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت محمد بن النضر أبا سهل الشافعي: يقول: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علمائها كلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم.