فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 34

ليس لنا ونحن نريد دراسة منهج الامام البخاري في كتابه هذا إلا طريقين اثنين:

الطريق الأول: الرجوع إلى ما ذكره الامام نفسه في كتابه مما نص عليه من منهجه.

الطريق الثاني: سبر كتابه والنظر في كيفية تأليفه لهذا الكتاب وطريقة تناوله له.

أما الطريقة الأولى فلا سبيل إليها فلم يضع البخاري رحمه الله مقدمة يشرح فيها صنيعه في الكتاب ولابين منهجه فيه لا تصريحًا ولا تلميحًا كما فعل غيره ممن ذكره منهجه في مقدمة كتابه ولعل من أبرز هؤلاء تلميذه الامام مسلم رحمه الله في مقدمة كتابه وابن حبان في كتابه الثقات وغير ذلك من العلماء، وإن كان الأول منهما فصل شيئًا وأفصح عن منهجه في كتابه المسند أما الثاني - أي ابن حبان- فما ذكره كان مجملًا في طريقة إيراده للرواة.

إذن فليس لنا إلا النظر في الكتاب ومحاولة فهم منهجه هذا والمنهاج الذي اعتمدته في دراسة طريقة البخاري في كتابة ثلاثة أشياء:

الأول: الرجوع إلى الكتاب نفسه أي التاريخ الكبير.

الثاني: الرجوع إلى المصادر التي ألفت في زمانه أو بعده مما تكلم فيه أو انتقده سواء أفرد ذلك بالتصنيف أو ممن تكلم عليه مدرجًا في كتابه.

الثالث: الأبحاث والدراسات المعاصرة ولا سيما بحوث الدكتوراه والمجلات العلمية المحكمة.

فأبدأ مستعينا بالله ومستمدا منه التوفيق والسداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت