-"ولم يذكر قتادة سماعه من أيمن ولا أيمن من أبي أمامة [1] ".
وهذا راجع إلى اعتنائه بمسألة السماع ولقد أوردت لذلك مبحثا كاملًا إن شاء الله.
أمثلة:
-"محمد بن خالد أبو يحيى ويقال أبو خبي قال لنا قبيصة عن سفيان عن ابن يحيى عن الحكم عن ابن عباس قال أدنى ما يكون في النكاح خاطب وولي وشاهدان، وروى سعيد بن خثيم عن محمد ابن خالد الضبي عن سعيد بن جبير، منقطع" [2] .
-"محمد بن ظريف سمع سعيد بن المسيب، منقطع" [3]
-"إسحاق بن محمد الجعفي روى عنه محمد بن طلحة، مرسل منقطع" [4] .
يقول الدكتور أحمد عبد الله أحمد:
"والتاريخ الكبير زاخر بالأمثلة في المخالفات في الأسانيد، سواء من حيث اختلاف الرواة في الوصل والإرسال أو الوقف والرفع أو بإبدال راو براو أو بالإسناد كله، أو بزيادة في الأسانيد المتصلة."
ثم قال: وبالدراسة العملية الاستقرائية لصنيع البخاري في تاريخه، تبين أن العلماء الأوائل ليس عندهم قاعدة مطردة في ترجيح إسناد على آخر وإنما يدور مع القرائن، فالقول بقبول الوصل من الثقة دائما قول غريب عن أهل الحديث أصحاب الشأن لا يعرف عنهم"."
وقد قدم البخاري رواية الأدنى على من هو فوقه، لقرينة قامت عنده.