فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 34

المبحث السادس: بعض الرواة المسكوت عنهم في التاريخ وذكره لهم في الصحيح

كما سبق أن البخاري رحمه الله سكت عن العديد من الرواة المجاهيل في تاريخه الكبير لكننا نجده رحمه الله يخرج أحاديث بعض المسكوت عنهم في التاريخ، في كتابه الجامع الصحيح.

فمن المعلوم عند الباحثين أن كل من أخرج لهم البخاري أصولا في صحيحه فقد احتج بهم وجاوزا القنطرة، اللهم إلا نفرًا يسيرًا انتقى رحمه الله ما صح من أحاديثهم لسبره مروياتهم ولتتبعه لحالهم، وهذا هو الأصل الذي اعتمده من أتى بعده.

لكننا نجد رواة سكت عنهم رحمه الله في التاريخ الكبير وأخرج لهم في الصحيح، وليس قصدي من ذكر هذا المبحث هو حصر هؤلاء الرواة وإنما التنبيه عليه، وأذكر على سبيل المثال:

عثمان بن الهيثم المؤذن رحمه الله فهو من شيوخ البخاري فقد تكلم فيه المحدثون من قبل حفظه.

قال ابن أبي حاتم الرازي:"روى عنه أبي وسألته عنه فقال: كان صدوقًا غير أنه كان يتلقن بآخرة."

وذكره ابن حبان في الثقات وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ.

قال الحافظ ابن حجر: ثقة تغير فصار يتلقن.

وقال الألباني: سكت عنه البخاري في التاريخ الكبير ولعل إخراجه له في صحيحه كان على سبيل الاختيار والانتقاء من حديثه". [1] "

(1) -السلسلة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت