فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 34

كذاب أو وضاع وإنما يقول كذبه فلان، ورماه فلان، يعني بالكذب، ثم نقل على البخاري قوله:"إني لأرجو (الله) أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا".

قال الذهبي:"وهذا والله غاية الروع" [1] .

وقال: محمود عداب الحمش:"وأما عن ألفاظه الحادة في الجرح، فالبخاري في هذا كغيره من أئمة النقد، وقلما تجد لفظًا من ألفاظ الجرح عند النقاد، إلا أطلق البخاري مثله، بيد أن نسبة ألفاظه الجارحة أقل، ولذلك قلت: إن كلام الذهبي أدق، فهو قد قال في التاريخ الكبير عن راو واحد: كذاب [2] وعن آخر: معروف بالكذب [3] وعن ثالث [4] : يرمونه بالكذب، وعن اثنين آخرين [5] ، يرمي بالكذب وقال في سبعة رواة [6] ، عنده عجائب."

ثم لم أقف له في التاريخ الكبير على لفظ وضاع ونحوها. [7]

أما بخصوص ألفاظه في التعديل

1 -ثقة؛

2 -أمير المؤمنين في الحديث؛

3 -معروف الحديث؛

(1) قال الحافظ الذهبي في الموقظة (ص: 83) :"أما قول البخاري:"سكتوا عنه"فظاهرها أنهم ما تعرَّضوا له بجرحٍ ولا تعديل، وعلمنا مقصده بها بالاستقراء: أنها بمعنى تركوه. وكذا عادته إذا قال:"فيه نظر"بمعنى أنه متهم أو ليس بثقة، فهو عنده أسوء حالًا من الضعيف". اهـ

والذهبي في السير (12/ 439 - 441) قول البخاري:"أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا".

ثم قال:"صدق رحمه الله، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعِّفه، فإنه أكثر ما يقول: منكر الحديث، سكتوا عنه، فيه نظر ونحو هذا، وقلَّ أن يقول: فلانٌ كذاب، أو كان يضع الحديث، حتى أنه قال: إذا قلت: فلان في حديثه نظر فهو متهم واهٍ، وهذا معنى قوله:"لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدًا"وهذا والله غاية الورع". اهـ

(2) -التاريخ الكبير 2/ 299

(3) -التاريخ الكبير 4/ 28

(4) -التاريخ الكبير 8/ 106

(5) -التاريخ الكبير 6/ 316، 7/ 377

(6) -التاريخ الكبير 1/ 198، 2/ 369، 3/ 172 - 473، 4/ 125، 6/ 100، 8/ 377

(7) -رواة الحديث الذين سكت عليهم أئمة الجرح والتعديل بين التوثيق والتجهيل، ط 2 - 1987، دار حسان للنشر والتوزيع ودار الأماني للنشر والتوزيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت