فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 272

ويورد قول المبرد في تعليل ذلك [1] .

ولا نستطيع أن نفهم من شبه (لو) بـ (حروف الشرط) ومن تضمنها لمعنى الشرط والمجازاة إلا كونها أداة شرط ولعل مفهوم (يجازى بها) بدأ يقتصر على معنى (يجزم بها) ويورد الرماني ما يقال من تضمن (لو) لمعنى الشرط، فهي عنده من الحروف الهوامل [2] ، وما منعها من العمل - وفيها معنى الشرط - إلا مخالفتها (حروف الشرط) بأنها لا ترد الماضي مستقبلا [3] .

أما ابن فارس في الصاحبي فهو يقول عن (إذا) : (تكون إذا شرطا في وقت مؤقت، تقول: إذا خرجت خرجت) [4] ومعنى هذا أن ابن فارس لا يربط الشرط بالجزم أوانه ممن يجيز الجزم متابعا في ذلك من أشار إليهم النحاس من قبل [5] .

على أن ابن فارس لغوي يهتم بالمعاني الدلالية أكثر مما يهتم بالقضايا النحوية، ولذا لا نجده يتحدث عن (كيف) الشرطية [6] .

أما عن (لو) فهو يورد قول الفراء بأنها تقوم مقام (إنْ) ، لأن فيها معنى الشرط [7] .

ويعد القزاز الجزم بـ (إذا) ضرورة شعرية متابعا بذلك سيبويه، أما الجزم بها فلمشابهتها (حروف الشرط) بردها الماضي إلى المستقبل [8] .

وهي عند الهروي ظرف زمان للمستقبل في معنى (الجزاء) [9] . ويؤكد القيسي أن (لو) فيها معنى الشرط ولكنها لم تجزم لأنها خالفت (حروف الشرط) لاختلاف المعاني فهي لا ترد الماضي مستقبلا [10] وكذلك يعلل لعدم الجزم بـ (إذا) في كل الكلام بأنها مخالفة (حروف الشرط) [11] . ولعل هذه النظرة إلى (لو) هي التمهيد الطبيعي لظهور التقسيم الواضح في الكتب التعليمية لأدوات الشرط إلى جازم وغير جازم.

(1) النحاس، إعراب القرآن 69.

(2) الرماني، معاني الحروف 101.

(3) الرماني، معاني الحروف 102.

(4) ابن فارس، الصاحبي 139.

(5) انظر ص 202. والنحاس، إعراب القرآن 1301.

(6) ابن فارس، الصاحبي 159.

(7) ابن فارس، الصاحبي 163.

(8) القزاز، ضرائر الشعر 228 - 229:

(9) الهروي، الأزهية 211.

(10) القيسي، مشكل إعراب القرآن 1: 66، وانظر حديثه عن (إذا) في 2: 219، 264.

(11) القيسي، المشكل 2: 348 وانظر حديثه عن (إذا) في 2: 219، 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت