فهرس الكتاب
على وجود الضرب الأول كما يتوقف الإكرام على وجود المجيء) [1] ومن أجل هذا الخلاف يقول إنَّ فيها (معنى الشرط) [2] . وأنها تشبه أداة الشرط [3] . المهم أن ثمة إحساسا بوجود أدوات شرط غير جازمة وإنء لم يكن التقسيم واضحًا. وهذا الاحساس نجده عند الشلوبيني إذ يقول عن (لولا) : (لولا زيد لأكرمتك، فإنَّ هذا من باب الشرط والجزاء من حيث كان سببا ومسببا عنه، ولم يكن فيه جزم) [4] ، ولكنا لا نستطيع الجزم بأن صورة التقسيم متضحة عنده لأنه يدرس أدوات الشرط في إطار الأدوات الجازمة ويصنفها في الجازم المقتضي فعلين [5] وكذلك وصنفها ابن عصفور في جوازم الفعل المضارع وسماها جازم فعلين ولذلك لم نجد عنده ذكرا لأدوات غير جازمة [6] .
أما ابن مالك فإنه يصرح في التسهيل بأن (لو) (حرف شرط) ، واستعمالها في الماضي غالبا، فإذا لم يجزم بها إلا اضطرار [7] ، وكذلك (كيف) جوزي بها معنى لا عملا [8] ، أي أنها من أدوات الشرط غير الجازمة، ونفهم من ذلك أن الجزم ليس لازمة في كل أدوات الشرط، فثمة أدوات شرط جازمة وأخرى غير جازمة ولكن يظل عدم التصريح بالقسمة موجودا. ولعل ذلك راجع إلى أن ادوات الشرط تدرس فس إطار الجوازم أساسا، ثم تلحق بها ملاحظات عن أدوات شرطية غير جازمة، وذلك واضح من ألفية ابن مالك فبعد أن أنهى الكلام على أدوات الشرط الجازمة عقد فصلا للأداة (لو) وحدها [9] .
وعند الرضى في شرح الكافية ما وجدناه عند متقدميه من اعتبار (لو) أداة شرط فالكلام الذي يساق حولها مأخوذ فيه هذا الاعتبار، فـ (لو) عنده موضوعه لشرط مفرض وجوده في الماضي مقطوع بعدمه لعدم جزائه [10] . ولكنا أيضا لا نجد تصريحا بتقسيم أدوات الشرط إلى أدوات جازمة وأُخرى غير جازمة.
وينظر المالقي إلى (لو) مرة على أن فيها (معنى الشرط) وإن لم يكن لفظها كذلك، ولا عملها، وتخلص الفعل أبدا إلى الماضي بخلاف أدوات الشرط [11] ، ولكنه يعود مرة أُخرى فيقول إنَّها (حرف شرط) بمنزلة (إنْ) ، إلا
(1) ابن يعيش، شرح المفصل 8: 156.
(2) م. ن.، ص. ن.
(3) ابن يعيش، شرح المفصل 9: 10.
(4) الشلوبيني، التوطئة 236.
(5) م. ن.، ص. ن.
(6) ابن عصفور، المقرب 1: 273.
(7) ابن مالك، التسهيل 240، وكذلك صرح بذلك في الألفية قال:
(( لو) حرف شرط، في مضى ويقل
إيلاؤها مستقبلا، لكن قبل)
انظر شرح ابن عقيل 2: 326.
(8) ابن مالك، التسهيل 236.
(9) انظر نص الألفية في شرح ابن عقيل 2: 326.
(10) الرضى، شرح الكافية 1: 109.
(11) المالقي، رصف المباني 290.