فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 272

الجملة بالشرط من حيث أنَّ الفاء تأتي لإتباع الشيءٍ الشيء، ولا تكون في ابتداء الكلام) [1] . ويقول في موضع آخر (ينبغي أن يعلم أن الفاء يدخل حيث لا يقدر فيه على الجزم فعلا كان ما بعده أو اسما، فالاسم نحوما تقدم من قولك: إنْ تَأتِنِي فَأنْتَ مُكْرَمٌ، والفعل نحوقولك: إنْ تَلْقَ زَيْدًا فَأكْرمْه، وذلك أن(أكرمه) امر موقوف فلا يمكن جزمه إذ الساكن لا يقدر على إسكانه. وكذا إذا قلت: إنْ يَلْقَ زَيْدٌ عَمْرًا فَلْيُكْرِمْه، لجل أنَّ الفعل قد انجزم بلام الأمر فلا تقدر على جزمه بإنْ، إذْ لا يجتمع عاملان على لفظ واحد في حال واحدة) [2] .

ومعيار الجزم هذا مستفاد أساسا من ملاحظة ابن جني التي ذكرناها آنفا وهي أن ما بعد الفاء غير قابل للجزم [3] . وجاء الجرجاني فعمق ذلك.

ويتابع ابن الخشاب ابن جني حيث يتخذ من (الابتداء) علة لدخول الفاء [4] .

ويردد ابن يعيش كل ما قاله ابن جني ويزيده بسطا [5] ولا يتخذ الشلوبيني معيارًا وإنما يكتفي برصد الجمل التي تربط بالفاء، وتأتي الفاء مع الجمل الآتية [6] :

(1) الجملة الأسمية، طلبية نحو:

إنْ قَامَ زَيْدٌ فَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ.

إنْ قَامَ زَيْدٌ فَهَلْ عَمْرٌوقَائِمٌ.

غير طلبية نحو:

إنْ قَامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌوقَائِمٌ.

(2) الجملة الفعلية الطلبية نحو:

(فَإِمّا تَرَيَنَّ مِنْ الْبَشَرِ أحَدًا فَقُولِي) [مريم 26] .

إنْ قَامَ زَيْدٌ فَهَلْ قَامَ عَمْرٌ.

إنْ قَامَ زَيْدٌ فَلاَ تَقُمْ إِلَيْه.

إنْ قَامَ زَيْدٌ فََغَفَِرَ اللهُ لَه.

(3) مع الفعل المقرون بحرفي التنفيس نحو:

إنْ قَامَ زَيْدٌ فَسَوْفَ يَقُومُ عَمْرٌو.

(4) مع الفعل المقرون بحرف مما ينفيه نحو:

(1) الجرجاني، المقتصد 1040.

(2) الجرجاني، المقتصد 1042.

(3) انظر ص 285.

(4) ابن الخشاب، المرتجل 217.

(5) ابن يعيش، شرح المفصل 8: 95، 9: 2.

(6) الشلوبيني، التوطئة 147 - 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت