إنْ يَقُمْ زَيْدٌ فَلَنْ يَقُومَ عَمْرٌو.
(5) مع الماضي لفظا ومعنى ولابد من (قد) نحو:
إنْ قَامَ زَيْدٌ فَقَدْ قَامَ عَمْرٌا أمْسِ.
ويصل ابن عصفور إلى مزيد من الجمل التي تربط بالفاء يجملها فيما يلي:
(1) جملة اسمية.
(2) جملة فعلية (أمر، نهي، دعاء، استفهام) .
(3) فعل دخلت عليه (قد، السين، سوف، ما، أنْ) .
ونشهد عند ابن مالك مولد معيار جديد وهو أَنْ الفاء تدخل على الجواب الذي لا يصلح أنْ يكون شرطا، يقول في الألفية:
(واقرن فا حتما جوابا لوجعل شرطا لإنْ أو غيرها، لم ينجعل) [1]
وأخذه الرضى عنه واشتهر المعيار فيما بعد حتى لقد غودرت المعايير السابقة يقول الرضى:
(إن كان الجزاء مما يصلح أن يقع شرطا فلا حاجة إلى رابط بينه وبين الشرط لأنَّ بينهما مناسبة لفظية من حيث صلاحية وقوعه موقعه وإنْ لم يصلح له فلابد من رابط بينهما وأولى الأشياء به الفاء) [2] .
ويطلق الرضى على الفاء (علامة الجزاء) [3] . وتبلغ الجمل المربوطة بالفاء عند الرضى غايتها من التعدد نجملها فيما يلي [4] :
(1) جملة طلبية: أمر، نهي، استفهام، التمني، العرض، التحضيض، الدعاء، النداء.
(2) إنشائية، نعم وبئس، كل ما تضمن معنى إنشاء المدح والذم. عسى، فعل التعجب، القسم.
(3) جملة إسمية، مصدرة بحرف مثل: (لا) ، (إنَّ) ، غير مصدره بحرف.
(4) الفعلية المصدرة بحرف غير (لا، لم في المضارع) وهي:
-الماضي المصدر بقد ظاهرًا أو مقدرا.
-الماضي المصدر بـ (ما) أو (لا) .
-المضارع المصدر بـ (لن) ، و (سوف) ، والسين، و (ما) .
ويعقب على ذلك بقوله: (هذا كله لأن هذه الأشياء لم تقع شرطا فلا تقع أيضا جزاءً إلا مع علامة الجزاء) [5] .
(1) شرح ابن عقيل (بعناية النجار) 2: 316.
(2) الرضى، شرح الكافية 2: 262.
(3) الرضى، شرح الكافية 2: 262 - 263.
(4) م. ن.، ص. ن.
(5) الرضى، شرح الكافية 2: 263.