فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 272

فهم أن سيبويه لا يجيز حذف الفاء من الجملة الاسمية إلا في الشعر ن بينما نسب إلى المبرد إيجازته حذفها في الكلام [1] ، وما اقتبسناه من كتاب (الان تصار) يرد هذا القول.

ويقول أبوحيان في الموضع نفسه(وفي محفوظي قديما أن المبرد منع من حذف الفاء في الضرورة، وأنه زعم في البيت الذي استدل به على جواز حذف الفاء وهو قوله:

مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا

أن الرواية: فَالرَّحْمنُ يَشْكُرُه) [2]

ونسب ابن هشام هذه الفكرة للمبرد أيضا [3] ، ونقل السيوطي عن أبي حيان ما نسبه إلى سيبويه وكذلك ما نسبه إلى المبرد من منع حذف الفاء [4] .

ولكننا نجد في المقتضب ما يخالف هذا القول المنسوب إلى المبرد، فهو يخرج الشواهد التي يقول سيبويه أنها على التقديم والتأخير بتقدير الفاء [5] ، ومعنى ذلك أنه لا يمنع حذف الفاء في الشعر.

ثانيا: استشهد سيبويه على حذف الفاء في الشعر بما يلي:

(1) ... مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا

والشَّرُّ بِالشَّر عِنْدَ اللهِ مِثْلاَنِ [6]

(2) بَنِى ثُعَلٍ لَا تَنْكِعُوا العَنْزَ شِرْبَها

بَنِى ثُعَلٍ مَنْ يَنْكَِعِ العَنْزَ ظَالِمُ [7]

استشهد الفراء [8] والمبرد [9] بالبيت الأول على إضمار الفاء، وقال المبرد إنه لا اختلاف بين النحويين في أنه على إيرادة الفاء، لأن التقديم لا يصلح [10] .

ثالثا: استشهد سيبويه بأبيات على أنها على التقديم والتأخير، وهي:

(1) وإنْ أتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسأَلَة ... يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي ولَاحَرمُ [11]

(1) أبوحيان، الارتشاف 807.

(2) م. ن.، ص. ن.

(3) ابن هشام، مغني اللبيب 1: 178.

(4) السيوطي همع الهوامع 2: 60.

(5) المبرد، المقتضب، 2: 70 - 71 - 72.

(6) سيبويه، الكتاب 3: 65.

(7) م. ن.، ص. ن.

(8) الفراء، معاني القرآن 1: 477.

(9) المبرد، المقتضب 2: 72.

(10) المبرد، المقتضب 2: 73.

(11) سيبويه، الكتاب 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت