لقد ذكر علماء اللغة وغيرهم تعريفات للحية تبين حدها .
قال ابن سيده:
"اللحية اسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن"
وقال ابن دريد:
"اللحية: اسم يجمع ما على الخدين والذقن من الشعر"
وقال الفيروز آبادي:
"اللحية بالكسر شعر الخدين والذقن ج لحى"
أما الخد ففي اللسان:
"والخدان جانبا الوجه ، وهما ما جاوز مؤخر العين إلى منتهى الشدق ... وقيل: الخدان اللذان يكتنفان الأنف عن يمين وشمال"ا.هـ
هذا الخد ، أما الذقن ففي القاموس:
"مجتمع اللحيين من أسفلهما"
وقال الجوهري كما في اللسان:
"ذقن الإنسان مجتمع لحييه"
فهذه هي اللحية في اللغة ، وقد أطلق العلماء دخول ما نبت على الخدين في مسمى اللحية ويؤكده الآتي:
قال ابن قتيبة في غريب الحديث:
"العارض أيضا الخد ... يقال أخذ من عارضيه أي من خدَّيه"
وفي اللسان:
"العارض الخد ، يقال: أخذ الشعر من عارضيه"
وفي النهاية لابن الأثير:
"العارض من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن , وقيل عارضا الإنسان صفحتا خديه"
وأما اللحي ففي اللسان:
"واللحيان حائطا الفم ، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحي"
وفيه:
"واللحي الذي ينبت عليه العارض والجمع ألح"
ومنه سمي شعر الخدين والذقن لحية .
ومما تقدم تعلم بُعد قول من أخرج الشعر النابت على الخد من مسمى اللحية ، فكل ما نبت على الخدين هو من اللحية سواء من جهة اللحي أو من غيره ، لعموم ذلك في كتب اللغة ، وقد أغرب الأخ الجديع حيث نفى العموم السابق ، فقد قال في كتابه ( اللحية ) ص (17) :
"أما إدخال عموم ( الخدين ) في منبت اللحية فتوسع لم أر له شاهدا في كلامهم ، فإن غير العارضين من الخدين ليس منبتا للشعر في الأصل"ا.هـ
وقد سبق عن أئمة اللغة اعتبار ما على الخدين عموما من اللحية ، ولم يخصوا بعضه , وتعليلُه