الصفحة 15 من 76

لقد ذكر علماء اللغة وغيرهم تعريفات للحية تبين حدها .

قال ابن سيده:

"اللحية اسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن"

وقال ابن دريد:

"اللحية: اسم يجمع ما على الخدين والذقن من الشعر"

وقال الفيروز آبادي:

"اللحية بالكسر شعر الخدين والذقن ج لحى"

أما الخد ففي اللسان:

"والخدان جانبا الوجه ، وهما ما جاوز مؤخر العين إلى منتهى الشدق ... وقيل: الخدان اللذان يكتنفان الأنف عن يمين وشمال"ا.هـ

هذا الخد ، أما الذقن ففي القاموس:

"مجتمع اللحيين من أسفلهما"

وقال الجوهري كما في اللسان:

"ذقن الإنسان مجتمع لحييه"

فهذه هي اللحية في اللغة ، وقد أطلق العلماء دخول ما نبت على الخدين في مسمى اللحية ويؤكده الآتي:

قال ابن قتيبة في غريب الحديث:

"العارض أيضا الخد ... يقال أخذ من عارضيه أي من خدَّيه"

وفي اللسان:

"العارض الخد ، يقال: أخذ الشعر من عارضيه"

وفي النهاية لابن الأثير:

"العارض من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن , وقيل عارضا الإنسان صفحتا خديه"

وأما اللحي ففي اللسان:

"واللحيان حائطا الفم ، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحي"

وفيه:

"واللحي الذي ينبت عليه العارض والجمع ألح"

ومنه سمي شعر الخدين والذقن لحية .

ومما تقدم تعلم بُعد قول من أخرج الشعر النابت على الخد من مسمى اللحية ، فكل ما نبت على الخدين هو من اللحية سواء من جهة اللحي أو من غيره ، لعموم ذلك في كتب اللغة ، وقد أغرب الأخ الجديع حيث نفى العموم السابق ، فقد قال في كتابه ( اللحية ) ص (17) :

"أما إدخال عموم ( الخدين ) في منبت اللحية فتوسع لم أر له شاهدا في كلامهم ، فإن غير العارضين من الخدين ليس منبتا للشعر في الأصل"ا.هـ

وقد سبق عن أئمة اللغة اعتبار ما على الخدين عموما من اللحية ، ولم يخصوا بعضه , وتعليلُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت