لا شك أن في حلق اللحية تغييرا لخلق الله، وقد توعد الله المغير لخلقه بالخسران المبين، فقال تعالى حاكيا عن الشيطان قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} فعقب تعالى بقوله: {ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله} وذلك بمخالفة أوامر الله ومنها تغيير خلقه {فقد خسر خسرانا مبينا} .
وجاء اللعن لفاعل ذلك في صحيح السنة، وذلك عندما لعن النامصة والمتنمصة وغيرهما
من الأصناف ثم قال:
والحلق تغيير لخلق الله كما لا يخفى.
يقول العلامة الألباني في كتابه آداب الزفاف ص (136) :
"فلا جرم أن لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغيرات خلق الله للحسن ... ولا شك في دخول حلق اللحية للحسن في اللعن المذكور، بجامع الاشتراك في العلة كما لا يخفى"ا. هـ
وله رحمه الله كلام قيم في الرد على الغماري، عندما زعم أن الحلق ليس من تغيير خلق الله، جاء فيه كما في السلسلة الصحيحة تحت رقم (2792) :
"أقول فهذا كلام باطل من وجوه:"
الأول: أنه مجرد دعوى ...
الثاني: أنه خلاف ما يدل عليه زيادة:"الواصلات"فإن الوصل ليس كالوشم ...
] باعتبار أن الغماري حصر التغيير فيما له أثر كالوشم [
الثالث: أن ابن مسعود رضي الله عنه أنكر حلق الجبين، واحتج بالحديث كما تقدم في رواية الهيثم، فدل على أنه لا فرق بين الحلق والنتف ...
الرابع: أنه مخالف لما فهمه العلماء المتقدمون , وقد مر بك قول الحافظ الصريح في إلحاق الوصل بالوشم وغيره , وأصرح من ذلك وأفيد ما نقله (10/ 377) عن الإمام الطبري ..."ثم ساقه بطوله."
(1) أخرجه البخاري (5931 - 5939 - 5948 - 5948) ومسلم (2125) وغيرهما من حديث ابن مسعود.
ج- مشابهة النساء.