وقد تنوعت فيه أقوال أهل العلم أيضا ومنها:
1 ـ ألا يبلغ درجة الفحش.
وحكاه الطبري عن جماعة فقال:
"وقال آخرون: يأخذ من طولها وعرضها ما لم بفحش"
ونقله عن الحسن أيضا.
2 ـ ألا يدخل في قص الأعاجم والتشبه بأهل الإشراك.
كما روي عن النخعي في قوله:"لا بأس أن يأخذ الرجل من لحيته، ما لم يتشبه بأهل الإشراك".
قال الخطابي في معالم السنن (1/ 42) :
"وأما إعفاء اللحى فهو إرسالها وتوفيرها، كره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم"
وقال السندي في حاشيته على النسائي:
"المنهي قصها (أي اللحية) كصنع الأعاجم"ا. هـ
3 -ألا يبلغ حد الشهرة.
كما هو قول القاضي عياض في شرحه لمسلم:
"ويكره الشهرة في تعظيمها وتحليتها كما تكره في قصها وجزها"ا. هـ
4 -ألا يبلغ درجة القص المنهي عنه.
قال الزرقاني في شرحه، عن الأخذ:
"ففعل ذلك مندوب ما لم ينته إلى تقصيص اللحية وجعلها طاقات فيكره"
وقال الغزالي:
"والأمر في هذا (أي الأخذ) قريب إن لم ينته إلى تقصيص اللحية وتدويرها من الجوانب"
5 -ألا يحصل به مثلة.
كما هو قول جماعة من أهل العلم وتقدم.
6 -ألا يشابه أخذ المخنثين.
كما في حاشية ابن عابدين من قوله:
"... لا بأس بأخذ أطراف اللحية إذا طالت ... ما لم يشبه فعل المخنثين"
وأما ما جاء في الفواكه الدواني من قوله:
"والمعروف لا حد للمأخوذ , وينبغي الاقتصار على ما تحسن به الهيئة"
فهو أبعد الأقوال عن الصواب، لعدم استناده على شيء من الأدلة و لا متعلقاتها.
والحد الذي يجمع هذه الحدود كلها , ويحقق غاياتها , ويفي بمقصودها , ولا يتعارض مع أي منها , بل ينفرد عن جميعها بما لا يوجد في جميعها، ويُبعِد عن الشبهات التي لا تنفك عن