الصفحة 71 من 76

"وقال آخرون: يأخذ من طولها وعرضها ... ولم يحدوا في ذلك حدا، غير أن معنى ذلك عندي ما لم يخرج من عرف الناس" (1)

(1) وكلام الطبري ظاهر في أنه في تحديد القدر المأخوذ من اللحية.

وقوله:"ما لم يخرج ..."بيّن وصريح في أنه يرى أن الأخذ له حد لا يجوز تجاوزه، ولا الخروج عنه، وبالتالي فهو لا يرى جواز أخذها كلها ولا حلقها إذا اقتضى العرف ذلك، فهو يريد عرف من كان ملتزما للإعفاء ويأخذ منها بقدر، والدليل قوله نفسه كما

3 ـ تقديره بالقليل:

قال عطاء بن أبي رباح كما نقل الطبري فيما نقله العيني:

"لا بأس أن يأخذ من لحيته الشيء القليل من طولها وعرضها إذا كثرت".

وقال الطيبي في شرح المشكاة:

"والأخذ من الأطراف قليلا لا يكون من القص في شيء".

3 -بأخذ ما تطاير وشذ:

كما هو قول مالك وتقدم، وإليه ذهب القرطبي في المفهم

4 -بأخذ أطرافها: وتقدم عن الطيبي

5 -بالأخذ من طولها بما لا يخرج عن الطول.

كما هو مفهوم أثر الحسن وابن سيرين.

= في عمدة القاري (22/ 46) حيث قال أي الطبري:

"فإن قلت ما وجه قوله:"اعفوا اللحى". قيل: قد ثبتت الحجة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خصوص هذا الخبر، وأن اللحية محظور إعفاؤها وواجب قصها على اختلاف من السلف"ا. هـ

ثم ذكر اختلافهم في الحد، ورجح ما سبق نقله , فقوله:"على خصوص هذا الخبر"ظاهر في أن الإعفاء مراد عنده أصلا، وإنما له حد، ولهذا نقل عنه الحافظ في الفتح ترجيحه لقول عطاء في الأخذ منها ما لم يفحش الأخذ، فهو يمنع من الأخذ الفاحش، وأما ما بناه الجديع في كتابه (اللحية) ص (304) فهو غير مراد للطبري، لأن الجديع حمله على أن الإعفاء من أصله خاضع للعرف، بينما كلام الطبري ظاهر في أنه عن حد الأخذ مع بقاء أصل الإعفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت