قال الحليمي كما في شعب الإيمان للبيهقي:
"فقد يحتمل أن يكون لعفو اللحى حد، وهو ما جاء عن الصحابة في ذلك، فروي عن"
ابن عمر أنه كان يقبض على لحيته فما فضل عن كفه أمر بأخذه"ا. هـ"
وقال القاضي عياض:
"ومنهم من حدّد، فما زاد على القبضة فيزال"ا. هـ
وفي شرح العمدة لشيخ الإسلام:
"فلو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره ..."ا. هـ
وقال الأبي في شرحه على مسلم (2/ 66) :
"وتحديد ذلك بما زاد عن القبضة كما كان ابن عمر يفعل"ا. هـ
وقال صاحب الدر المختار (2/ 417) :
"لا يكره دهن شارب ... أو تطويل لحية إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة ... وأما الأخذ منها وهي دون ذلك،كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد"ا. هـ
وفي النهاية شرح الهداية:
"واللحية عند طولها بقدر القبضة"ا. هـ
وفي تحفة الأحوذي نقلا عن الدراية:
"إن المسنون في اللحية أن تكون قدر القبضة"ا. هـ
وقال ملا علي القاري:
"استحباب الأخذ من اللحية طولا وعرضا , ولكنه مقيد بما زاد على القبضة"
ثم قال:
"وأقول ينبغي أن يدرج في أخدها لتصير مقدار قبضة، على ما هو السنة والاعتدال المتعارف"ا. هـ
كل هذه الأمور السبعة التي سبقت توجب اختيار القبضة كحدّ أدنى للأخذ، بل أي أمر
منها يوجب ذلك، فكيف بها مجتمعة.
وإذا ما قارنا القبضة كحد، ببقية ما ورد عن بعض أهل العلم مما جُعل حدا، نجد أنها انفردت عن بقية الحدود بكل الموجبات السبعة السابقة، فما من حد وتوفر فيه أمر من تلك الأمور.
بل جميعها لا يملك المواصفات الحقيقية للحد، من صلاحيته كضابط يعول عليه من الناحية العملية في التمييز.
والذي جاء عن أهل العلم في هذا نوعان:
أ ـ الحد بمكان الأخذ أو قدره.
ب ـ الحد ببيان القدر الممنوع بلوغه.
أما الأول فتنوعت فيه الأقوال والآراء، ومنها:
1 ـ تقييده بالعرف.
قال الإمام الطبري كما في عمدة القاري (22/ 47) :