الصفحة 73 من 76

كثير منها , ويصلح لما لا يصلح له أكثرها , ويحظى بالتأييد الذي لم تحظ به بقيتها، من قبل أعلم الناس بالمسألة وأسبقهم إلى العلم بها , وهو أضبط منها كلها , بل غيره لا يضبط شيئا مما يضبطه، وبه تنتظم الأقوال وتجتمع وتأتلف، هو حد القبضة، ما جاوزها جاز، وما لم يجاوز لم يجز، ولا يجاوز القول به إلا من جاوز الحق وأدلته، والنظر السليم وطرقه

وقد سبق النقل عن جماعة من الأحناف كما في الدر المختار وحاشية ابن عابدين، أن الأخذ ما دون القبضة لم يبحه أحد من أهل العلم.

وفي القدر المتقدم كفاية، وقد سبق في فصل الشبهات ما يوضح بعض جوانب المسألة والله أعلم.

أ ـ الأحاديث المرفوعة:

1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"كان يأخذ من عرض لحيته وطولها بالسوية"

أخرجه الترمذي في كتاب الأدب , باب ما جاء في الأخذ (2762) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (306) وابن عدي في الكامل (5/ 1689) ومن طريقه البيهقي في الشعب (5/ 220 - 221 رقم 6439)

كلهم من طريق عمر بن هارون ثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب ... به.

وقال الترمذي:"هذا حديث غريب"

أي ضعيف، وهو كذلك، بل هو ضعيف جدا، لأن فيه عمر بن هارون قال ابن سعد:

"تركوا حديثه"

وكذبه ابن معين وغيره، ورماه بالترك النسائي، وصالح بن محمد، وأبو علي الحافظ. فحديثه لا يصلح حتى للاعتبار، إلا أن ابن عدي قال بعد أن ساق متنه وإسناده:

"وقد روى هذا عن أسامة غير عمر بن هارون"

ولم أقف على هذا الغير فالله أعلم.

والحديث أورده العلامة الألباني - حفظه الله ورعاه - (1) في سلسلة الأحاديث الضعيفة

(1) كان هذا في حياته، واليوم نقول: رحمه الله رحمة واسعة.

رقم (288)

2 ـ عن جابر بن عبد الله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت