الصفحة 32 من 76

وإن كان تحسين هذا الأثر محتملا لما صح عن عطاء، وسيأتي أنه حكى عمن أدركهم من الصحابة أنهم كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج أو عمرة، وقد أدرك قرابة المائتي صحابي

وسبق ذلك عن ابن عمر وابن عباس، ولكن الجزم بحسنه فيه نظر والله أعلم

هذا ما كنت كتبته قبل ثماني سنوات، ثم وجدت الأخ الجد يع في كتابه (اللحية) قد عزاه

للرامهرمزي في المحدث الفاصل (494) ، وفيه أن الرواية متصلة بين أبي الزبير وجابر، فقد

جاء فيه:

"وقرأ أبو الزبير على جابر"أي هذا الأثر.

فصح الإسناد بذلك وثبت الأثر والحمد لله.

وقبل الوقوف على هذه الطريق، بل قبل أحد عشر سنة، كنت قد أرسلت إلى الشيخ العلامة الألباني رحمه الله ورقة بها بعض الأسئلة، ومن ضمنها سؤال عن حال هذا الأثر بعد ذكر طرقه، فكان الجواب من الشيخ بضعف الأثر، وهو في ورقة بخطه رحمه الله، ولكن بعد الوقوف على دليل الاتصال لم يبق للضعف مجال.

بل الأثر صحيح بإذن الله، لأن رواية قتادة عن جابر الصواب أنها متصلة، فقد جاء في ترجمته من تهذيب الكمال:

قال معمر: قال قتادة لسعيد بن أبي عروبة:

"يا أبا النضر خذ المصحف"

قال: فعرض علي سورة البقرة فلم يخطئ فيها حرفا واحدا، قال: يا أبا النضر أحكمتُ؟

قال: نعم

قال: [أي قتادة] لأنا لصحيفة جابر بن عبد الله أحفظ مني لسورة البقرة، قال وكانت قُرئت علي""

وقال الأثرم: سمعت أحمد يقول:

"كان قتادة أحفظ أهل البصرة ,لم يسمع شيئا إلا حفظه , وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها"

وقال علي بن المديني:

"سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال سليمان التيمي:"

ذهبوا بصحيفة جابر إلى قتادة فرواها أو قال فأخذها""

فرواية قتادة عن جابر متصلة، وعليه فطريق قتادة هذه صالحة للاستشهاد وبها يتقوى الخبر والله أعلم.

"كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت