وفي رواية:"قبض على لحيته فقطع ما زاد على الكف"
أخرجه أبو داود (2357) والنسائي (2/ 200 - الكبرى) والدارقطني (2/ 185) والحاكم في المستدرك (1/ 422) وكذا المزي في تهذيبه (27/ 391) كلهم من طريق مروان به
ومروان هذا لم يوثقه أحد، ولم يذكروا أنه روى عنه أكثر من اثنين، وذكره ابن حبان في ثقاته على منهجه، ولهذا قال الحافظ:"مقبول"
أي في المتابعات والشواهد، فالإسناد ضعيف.
ويشهد له ما سبق.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 563) وابن سعد في الطبقات (4/ 178) من طريق ابن أبي ليلى عن نافع دون ذكر الحج أو العمرة وإسناده ضعيف أيضا
فهذا عبد الله بن عمر الصحابي العالم، المكثر من الرواية , راوي أحاديث الإعفاء والأمر به، كان يأخذ من لحيته ما زاد على القبضة كلما حج أو اعتمر، بل ويحرص على ذلك ويتحرى كما في بعض الروايات ليوفر من شعره ما يُمكِِّنه من الأخذ، معززا بهذا قول ابن عباس وغيره من أهل التفسير
ثانيا: ما جاء عن جابر بن عبد الله حكاية عنه وعن غيره من الصحابة.
فعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال:
"كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة"
أخرجه أبو داود (4201) من طريق زهير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير قراءة عليه عن جابر به.
فيه أبو الزبير عنعنه وهو مدلس.
ومن طريقه أيضا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 567) ، لكن في إسناده أشعث وهو ضعيف
وللأثر طريق آخر عند ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 563) يرويه من طريق أبي هلال عن قتادة عن جابر به نحوه
وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي لا يحتج به، و قتادة لم يسمع من جابر كما هو في المراسيل لأبي حاتم ص (167 - 175) وجامع التحصيل (312 - 314) فلعل الواسطة بينهما أبو الزبير، وبالتالي يتعذر تقوية هذه الطريق بالتي قبلها.