الصفحة 30 من 76

وتُكِلم أيضا في رواية ابن عجلان عن نافع، فقال القطان:

"مضطرب الحديث في حديث نافع"كما في الضعفاء الكبير (4/ 118)

والقطان من المتشددين.

بينما قدَّم ابنُ المديني والنسائيُّ ابنَ عجلان في روايته عن نافع على كثير من أصحاب نافع الثقات وغيرهم، فجعله كلاهما في الطبقة الخامسة، وكان ابن المديني قد قسم أصحاب نافع إلى تسع طبقات، وزاد النسائي واحدة فجعلهم عشر طبقات

فالإسناد محتمل للتحسين، وهو حسن إن شاء الله، ويرتقي إلى الصحة بالطريق المتابعة

فروى البيهقي في شعب الإيمان (5/ 223 رقم 6450) بسند صحيح عن عبد الله بن عمر العمري (المكبر) عن نافع به بلفظ:

"لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل"

وهي بمعنى الأولى، وعبد الله ضعيف غير أن روايته جيدة في المتابعات والشواهد، فالأثر

صحيح لغيره بهذا المعنى والله أعلم.

7 -"أن ابن عمر كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج، لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا حتى يحج"

أخرجه مالك في موطنه (1396) عن نافع عن ابن عمر به.

8 ـ"كان ابن عمر يأخذ من أطرافها"

أخرجه ابن سعد في الطبقات (4/ 181) عن ابن جريح، وفيه قلت لنافع: أفمن اللحية؟ قال:"كان [أي ابن عمر] يأخذ من أطرافها"

وإسناده حسن لحال عبد الوهاب بن عطاء العجلي

وتابع نافعا مجاهد بن جبر فقال:

"رأيت ابن عمر قبض على لحيته يوم النحر، ثم قال للحجام: خذ ما تحت القبضة"

أخرجه الخلال في الترجل ص (114) رقم (95) وابن عبد البر في الاستذكار (13/ 117) كلاهما من طريق محمد بن أبي عمر العدني، قال: حدثني سفيان قال: حدثني ابن أبي نجيح عن مجاهد به

وإسناده حسن لحال العدني الإمام المعروف (صدوق) كما في التقريب

ويوم النحر هو اليوم الذي يتحلل فيه الحاج من إحرامه.

وأيضا تابع نافعا مروان بن سالم المقفع، فإنه قال:

"رأيت ابن عمر يقبض على لحيته، فيقطع ما زاد على الكف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت