فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 75

( .. لكن لم يعرف هؤلاء حقيقة ما جاء به الرسول، وحصل اضطراب في المعقول به؛ فحصل نقص في معرفة السمع والعقل، وإن كان هذا النقص هو منتهى قدرة صاحبه لا يقدر على إزالته؛ فالعجز يكون عذرا للإنسان في أن الله لا يعذبه إذا اجتهد الاجتهاد التام، هذا على قول السلف والأئمة في أن من اتقى الله ما استطاع إذا عجز عن معرفة بعض الحق لم يعذب به) ..

.. (وأما من قال من الجهمية ونحوهم: إنه قد يعذب العاجزين، ومن قال من المعتزلة ونحوهم من القدرية: إن كل مجتهد فإنه لا بد أن يعرف الحق، وإن من لم يعرفه فلتفريطه، لا لعجزه، فهما قولان ضعيفان، وبسببهما صارت الطوائف المختلفة من أهل القبلة يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا) .

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في"الطرق الحكمية" (1/ 255) عن شهادة الفساق: ( .. فأما أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام , ولكنهم مخالفون في بعض الأصول - كالرافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم. فهؤلاء أقسام: أحدها: الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له , فهذا لا يكفر ولا يفسق) .

قال ابن تيمية رحمه الله في"مجموع الفتاوى" (10/ 567) عن الذكر بتكرار لفظ الجلالة"الله":

(وما نقل عن أبي يزيد والنوري والشبلي، وغيرهم من ذكر الاسم المجرد فمحمول على أنهم مغلوبون؛ فإن أحوالهم تشهد بذلك، مع أن المشايخ الذين هم أصح من هؤلاء وأكمل لم يذكروا إلا الكلمة

التامة، وعند التنازع يجب الرد إلى الله والرسول؛ فليس فعل غير الرسول حجة على الإطلاق) أهـ.

وقال في"منهاج السنة" (5/ 113) : ( .. وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيا؛ بل وإماما، وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكن ذلك؛ بل هناك من يمنعه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت