قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن رد على الجهمية في الفتنة (5/ 555) : (وكان ممن انتدب للرد عليهم أبو محمد عبدالله بن سعيد بن كلاب، وكان له فضل وعلم ودين. ومن قال: إنه ابتدع ما ابتدعه ليظهر دين النصارى في المسلمين ـ كما يذكره طائفة في مثالبه، ويذكرون أنه أوصى أخته بذلك ـ فهذا كذب عليه. وإنما افترى هذا عليه المعتزلة والجهمية الذين رد عليهم؛ فإنهم يزعمون أن من أثبت الصفات فقد قال بقول النصارى. وقد ذكر مثل ذلك عنهم الإمام أحمد في الرد على الجهمية؛ وصار ينقل هذا من ليس من المعتزلة من السالمية، ويذكره أهل الحديث والفقهاء الذين ينفرون عنه لبدعته في القرآن؛ ويستعينون بمثل هذا الكلام الذي هو من افتراء الجهمية والمعتزلة عليه. ولا يعلم هؤلاء أن الذين ذموه بمثل هذا هم شر منه، وهو خير وأقرب إلى السنة منهم) .
إن من تمام العدل أن يقل للمحسن في إحسانه أحسنت، وفي إساءته أسئت، فإن اجتمع فيه
الأمر: ذُم بقد ما فيه من إساءه، وأُثني عليه بقدر ما فيه من إحسان.