(وأهل السنة والعلم والإيمان يعلمون الحق ويرحمون الخلق، يتبعون الرسول فلا يبتدعون. ومن اجتهد فأخطأ خطأ يعذره فيه الرسول عذروه. وأهل البدع مثل الخوارج يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم ويستحلون دمه. وهؤلاء كل منهم يرد بدعة الآخرين، ولكن هو أيضا مبتدع؛ فيرد بدعة ببدعة، وباطلا بباطل) .
فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الرفق ما جاء في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه"وقد قاله النبي صلى الله عليه وسلم في اليهود وفي حال سب وسخرية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في إنكار أهل السنة على أهل السماع الصوفي: ( .. وهؤلاء المنكرون فيهم المقتصد في إنكاره، ومنهم المتأول بزيادة في الإنكار غير مشروعة) ..
.. (كما أحدث أولئك ما ليس مشروعا، وصار على تمادي الأيام يزداد المحدث من السماع، ويزداد التغليظ في أهل الإنكار، حتى آل الأمر من أنواع البدع والضلالات والتفرق والاختلافات إلى ما هو من أعظم القبائح المنكرات التي لا يشك في عظم إثمها وتحريمها من له أدنى علم وإيمان) .
فلا يعني كونه مخالفًا أو مبتدعًا أن يخذل في الموقع الذي تجب فيه نصرته، وهو كل أمر عدا عونه المباشر في بدعته.