قال: ( .. كان شافعيا في الفروع أشعريا في الأصول، وكان حاكما بباب الأزج، وكان بينه وبين أهل باب الأزج من الحنابلة شنآن كبير، سمع رجلا ينادي على حمار له ضائع؛ فقال: يدخل باب الأزج، ويأخذ بيد من شاء. وقال يوما للنقيب طراد الزينبي: لو حلف إنسان أنه لا يرى إنسانا فرأى أهل باب الأزج لم يحنث؛ فقال له الشريف: من عاشر قومًا أربعين يوما فهو منهم، ولهذا لما مات فرحوا بموته كثيرا. أهـ.
في سنة 545 هـ في"البداية والنهاية" (12/ 227) ابن أبي القاسم بن أبي الحسن أبو المفاخر النيسابوري قدم بغداد فوعظ بها، وجعل ينال من الأشاعرة؛ فأحبته الحنابلة، ثم اختبروه؛ فإذا هو معتزلي؛ ففتر سوقه، وجرت بسببه فتنة ببغداد، وقد سمع منه ابن الجوزي شيئا من شعره من بذلك:
مات الكرام ومروا وانقضوا ومضوا …ومات من بعدهم تلك الكرامات
وخلفوني في قوم ذوي سفه … لو أبصروا طيف ضيف في الكرى ماتوا
في"طبقات الشافعية الكبرى" (1/ 651) في ترجمة أبي نصر القشيري: ( .. فإن الأستاذ أبا نصر قام في نصرة مذهب الأشعري، وباح بأشد النكير على مخالفيه، وغبر في وجوه المجسمة) .