50 -كل طهارة جائزة بكل ماء طاهر مطلق على المذهب، وعليه فيجوز الطهارة بكل ماء على أصل خلقته من برودة وحرارة وعذوبة وملوحة، نبع من الأرض أو نزل من السماء أو غير ذلك عند عامة أهل العلم إلا قولًا لعبدالله بن عمرو في البحر [1] .
51 -كل مائع غير الماء إذا لاقى النجاسة تنجس، قليلا كان أو كثيرًا على الصحيح من المذهب. وعنه حكمه حكم الماء، اختاره الشيخ تقي الدين. وعنه حكمه حكم الماء بشرط كون الماء أصلا له، كالخل التمري ونحوه؛ لأن الغالب فيه الماء. [2]
52 -كل ما أصله الماء فلا يسلب الطهورية لكن يكره، كالملح المائي [3] .
53 -كل ماء طهور في استعماله ضرر فهو في حكم العدم، ومن فروعها:
? إذا كان فيه جراثيم ضارة ناقلة لأمراض خطيرة.
? وكما لوكان في استعماله ضرر لبرد شديد يخشى منه هلكة أو كان مريضًا يضره فينتقل للبدل للآية.
54 -كل طاهر لاقى محلًا طاهرًا من ماء أو مائع فلا ينجس بالإجماع [4] ، ومن فروعها:
? الماء إذا لاقى أرضًا طاهرة.
? الماء إذا لاقى بقعة طاهرة.
? الماء إذا لاقى ثوبًا طاهرًا.
55 -كل نجاسة معنوية فلا تنجس الماء ولا غيره من المائعات، وقد أشار لها ابن تيمية [5] ، ومن فروعها:
? أنه تصح الصلاة مع حمل المحدث.
(1) انظر: المغني: (1/ 14 - 15) .
(2) انظر: المغني: (1/ 52) ، الفتاوى الكبرى: (5/ 299) ، الإنصاف: (1/ 55،67) ، كشاف القناع: (1/ 40) .
(3) انظر: الإنصاف: (1/ 23) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى: (21/ 67) ، انظر: المغني: (1/ 31، 33) .
(5) قال ابن تيمية: وأما احتجاجهم بتسمية ذلك طهارة ; وأنها ضد النجاسة: فضعيف من وجهين: أحدهما: أنه لا يسلم أن كل طهارة فضدها النجاسة ; فإن الطهارة تنقسم إلى: طهارة خبث وحدث طهارة عينية وحكمية. الثاني: أنا نسلم ذلك ونقول: النجاسة أنواع كالطهارة فيراد بالطهارة: الطهارة من الكفر والفسوق كما يراد بالنجاسة ضد ذلك كقوله تعالى:"إنما المشركون نجس"وهذه النجاسة لا تفسد الماء؛ بدليل أن سؤر اليهودي والنصراني طاهر، وآنيتهم التي يصنعون فيها المائعات ويغمسون فيها أيديهم طاهرة، وقد"أهدى اليهودي للنبي صلى الله عليه وسلم شاة مشوية وأكل منها لقمة"مع علمه أنهم باشروها."وقد أجاب صلى الله عليه وسلم يهوديا إلى خبز شعير وإهالة سنخة".ا. هـ. مجموع الفتاوى: (21/ 67) .