بعد هذا العرض الموجز لمدارس الخطاب الفقهي للأقليات المسلمة، أود أن أقترح بعض الآليات والوسائل العملية لنشر ودعم الخطاب الفقهي الوسطي، الذي يحقق المصلحة العامة للجاليات المسلمة، وهي كما يلي:
1.على الأقليات المسلمة بالغرب والشرق تكوين هيئات ولجان فقهية متخصصة تضم علماء شريعة معروفين بفقههم الوسطي وخبراء من تخصصات متنوعة كخبراء اجتماع واقتصاد وسياسة وقانون وغيرهم، ويجب عليهم دعم تلك الهيئات والمجالس، والسعي للحصول على اعتراف رسمي من الدولة لها.
2.على الهيئات والمجالس الفقهية الوسطية المتفرقة في أنحاء أوروبا أو أمريكا وغيرهما تكوين مؤسسات مركزية تجمعهم، وعليهم الاجتماع بشكل دوري لمناقشة القضايا الكبرى والنوازل العامة التي تنزل بهم، وينبغي تكوين لجان متخصصة مثل لجان تحري الهلال، ولجان إعلام، ولجان الفتوى، وغيرها.
3.ينبغي على الهيئات والمجالس الفقهية المتخصصة المعنية بالأقليات المسلمة تصفح أحوال المفتين في مجتمعاتهم، فمن صلح للخطاب الفقهي والفتوى أقر عليهما، ومن لا يصلح لهما منع منهما.
4.عقد دورات تدريبية لأبناء الجاليات المسلمة للتوعية بخطر الخطاب الفقهي وضوابطه وأدواره؛ وذلك لتجنب خطابات العنف والإقصاء، ودعم الخطاب الوسطي الذي يحقق مصالح الجالية العامة.
5.ضرورة إنشاء كليات ومعاهد وأقسام خاصة بجامعة الأزهر والجامعات الإسلامية العالمية لدراسة صناعة الفتوى وأدواتها باللغات الأجنبية وتوفير الدعم الكافي لتلك الكليات والأقسام لتأهيل الأئمة والفقهاء المبتعثين من البلاد الإسلامية للأقليات بالشرق والغرب.
6.تشجيع الباحثين والطلاب على دراسة تخصص الإفتاء للأقليات، وتوفير منح دراسية للماجستير والدكتوراه في هذا التخصص الهام.
7.إنشاء مواقع متخصصة على شبكة المعلومات الدولية بلغات متعددة لمساعدة مسلمي الأقليات للحصول على الفتاوى، وكذا تقديم الدعم الفني للأئمة والمفتين بالغرب برعاية من الأزهر والمؤسسات الدينية بالعالم العربي والإسلامي.
8.وضع ميثاق شرف لضبط الخطاب الفقهي للأقليات المسلمة بلغات متعددة وتعميمه على المراكز الإسلامية بالشرق والغرب.
9.عقد بعض ورش العمل والندوات والمؤتمرات لمناقشة قضايا الخطاب الفقهي للأقليات المسلمة والخلوص إلى نتائج عملية لترشيد الخطاب الفقهي وصناعة الفتوى لمسلمي الأقليات.
10.تشجيع الموسرين من المسلمين على دعم المشروعات السالفة الذكر بالإنفاق عليها وحبس الأوقاف لها.