الصفحة 7 من 36

المطالب، وإن لم يكن المتصف به عالِمًا كالعامي الفطن ... وعلى هذا فكل عالم فهم، وليس كل فهم عالِمًا، وفي عرف المتشرعين الفقه مخصوص بالعلم الحاصل بجملة من الأحكام الشرعية الفروعية بالنظر والاستدلال [1] .

ومفهوم"الخطاب الفقهي"في هذا البحث يقصد به الإفصاح والتبيان عن أحكام شرعية عملية شفاهةً أو كتابةً، سواء صدر عن هيئات أو مجامع فقهية أو أفراد، وسواء كان بيانًا أو قرارًا أو فتوى أو دراسةً أو كتابًا.

ثالثًا: تعريف الأقليات المسلمة:

لقد راج مصطلح"الأقليات"في العصر الحديث، نتيجة لكثرة الهجرات وتقارب العالم بعضه مع بعض، ويراد به: كل مجموعة بشرية في قُطر من الأقطار، تتميز عن أكثرية أهله في الدين، أو المذهب، أو العِرق، أو اللغة، أو نحو ذلك، من الأساسيات التي تتمايز بها المجموعات البشرية بعضها عن بعض [2] .

أما الأقليات المسلمة فهم نوعان:

أولًا: أقلية عددية، مثل: الأقليات المسلمة في أوربا وأمريكا والهند والصين وغيرها، وهؤلاء قد يكونون من أبناء البلد، أو من المهاجرين المسلمين.

ثانيًا: أقلية في الحقوق القانونية بما يمارس عليهم من اضطهاد، مثل: مسلمي كشمير والشيشان وأوزبكستان وأذربيجان وقرقيزيا وغيرها، وقد يدخل فيها بعض الدول الإسلامية التي لا تحظى فيها الأكثرية المسلمة بحقوق الأقلية غير المسلمة، ويطارد فيها الدعاة والمصلحون، ويعيشون ظروفًا أسوأ بكثير من المسلم الذي يعيش في الغرب [3] .

(1) علي بن محمد الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، 4 أجزاء، تحقيق د. سيد الجميلي (بيروت: دار الكتاب العربي، 1404 هـ) ، ج 1، ص 22.

(2) انظر يوسف القرضاوي، في فقه الأقليات المسلمة (القاهرة: دار الشروق، 1422 هـ - 2001 م) ، ص 15.

(3) انظر صلاح سلطان، الضوابط المنهجية لفقه الأقليات، http:/ / www.salahsoltan.com/ future-scientists/ 865 - -1.html، 10 - 7 - 2011، القرضاوي، فقه الأقليات المسلمة، ص - ص 16 - 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت