معالي الأستاذ كامل إسماعيل الشريف، قدم في الندوة العالمية لحقوق الانسان في الاسلام المنعقدة في روما بإيطاليا بتاريخ: 19/ 11/1420 هـ الموافق 25/ 2/2000 م)
إطلاق سراح الأسرى، ومعالجتهم:
جاء في مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع في مقال (الحقوق الدولية في الإسلام) إعداد: فضيلة الشيخ محمد علي التسخيري، جاء ما يلي، أنقله بتصرف يسير:
[وتتفق كتب الأحاديث، والتاريخ، والمغازي، على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمنُّ على الأسرى، فيطلقُهم دونما فدية، أو مع فدية، ويبادلهم بأسرى المسلمين:
ـ فمن المشهورات قولته - صلى الله عليه وسلم - لأهل مكة:"اذهبوا فأنتم الطلقاء". (الطبري: 3/ 61) . =وضعفه في الضعيفة (1163) والمعنى صحيح؛ فقد أطلق سراحهم دون مقابل=
ـ وهبط ثمانون من أهل مكة، من جبال التنعيم -صباحًا- على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقتلوه، ولكنه أسرهم دون حرب، ثم أطلق سراحهم. (نيل الأوطار: 8/ 140، 141؛ ومشكاة المصابيح: ص 245 فما بعدها؛ ومناقب ابن شهر أشوب: 1/ 73؛ وحياة الصحابة: 2/ 37) .
ـ وقد أرسل رجالًا إلى نجد، وعادوا إليه بأسير من بني حذيفة، يدعى ثمامة بن أثال، وأوثقوه إلى المسجد فأطلقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (السنن الكبرى: 9/ 88؛ وصحيح البخاري: 1/ 125؛ ومشكاة المصابيح: ص 342؛ ومسند أبي عوانة: 4/ 157)
ـ وقد أطلق سراح مجموعة من أسرى بدر، شريطة أن يعلم كل منهم مسلمًا القراءة والكتابة. (المستدرك، للحاكم: 3/ 23؛ ونيل الأوطار: 8/ 144؛ ومصنف عبد الرزاق: 5/ 352)
ـ ومنّ على أسرى هوازن في حنين -بعد القسمة- وطلب من المسلمين أن يطلقوا سراح أسراهم. (نصب الراية: 3/ 406؛ ومشكاة المصابيح: ص 345؛ والطبري: 3/ 87 ـ 89؛ وصحيح البخاري: 3/ 193، و 9/ 89 منه) ...
ويمكننا أن نلخص أهم هذه الحقوق بالنقاط التالية:
أولًا: العطف والرحمة بالأسير:
ـ ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أقبل بالأسارى من بدر فرقهم بين أصحابه، وقال - صلى الله عليه وسلم:"استوصوا بهم خيرًا".